أودته (1) الرجفة (2) ، ومنهم من أردته (3) الخسفة (4) ، (وَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (5).
ألا وإن لكل أجل كتابا (6) ، فإذا بلغ الكتاب أجله (7) لو (8) كشف لك عما هوى (9) إليه الظالمون ، وآل إليه الأخسرون ، لهربت إلى الله عزوجل مما هم عليه مقيمون ، وإليه صائرون.
ألا وإني فيكم أيها الناس كهارون في آل فرعون ، وكباب حطة (10) في بني إسرائيل ، وكسفينة نوح في قوم نوح ، وإني (11) النبأ العظيم والصديق الأكبر ، وعن قليل
__________________
(1) في اللغة : أودى فلان : هلك ، وأودى به المنون : أهلكه. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1940 ؛ لسان العرب ، ج 15 ، ص 385 (ودي).
(2) «الرجفة» : الزلزلة ، وأصل الرجف : الحركة والاضطراب. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1362 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 203 (رجف).
(3) في الوافي : «أودته». والإرداء : الإهلاك والإيقاع في المهلكة. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2355 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 216 (ردي).
(4) الخسف : الغور في الأرض. راجع : المصباح المنير ، ص 169 (خسف).
(5) العنكبوت (29) : 40.
(6) في المرآة : «ألا ولكل أجل كتاب».
(7) في المرآة : «فإذا بلغ الكتاب أجله ، يحتمل أن يكون بدلا من الكتاب ، أي إذا بلغ أجل الكتاب ، وأن يكون الكتاب مفعولا ، أي إذا بلغ الأجل والعمر الحد الذي كتب في الكتاب ، ويحتمل أن يكون المراد بالكتاب الكتاب الذي فيه جميع تقديرات الشخص ، فإذا تحقق جميع ماقدر عليه وبلغ الأجل الذي هو آخر التقادير».
(8) في «بح» : «ولو». وفي المرآة : «فلو».
(9) «هوى» أي نزل وسقط ، من الهوي ، وهو السقوط من أعلى إلى أسفل. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 284 ؛ المصباح المنير ، ص 643 (هوي).
(10) في شرح المازندراني : «امر بنو إسرائيل بعد التيه بدخول قرية بيت المقدس أو أريحا على اختلاف القولين من بابها ساجدين لله تعالى عند الدخول قائلين : حطة ، وهي فعلة من الحط ، كالجلسة بمعنى : حط عنا ذنوبنا حطة ، فأشار عليهالسلام إلى أنه مثل هذا الباب ...».
(11) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع وشرح المازندراني : «إني» بدون الواو. وفي حاشية «م» : «وأنا».




