مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 903

أمهل الله عزوجل شداد بن عاد وثمود بن عبود (1) وبلعم بن باعور (2) ، وأسبغ (3) عليهم نعمه ظاهرة وباطنة ، وأمدهم بالأموال والأعمار ، وأتتهم الأرض ببركاتها ليذكروا آلاء الله ، وليعرفوا (4) الإهابة له (5) والإنابة إليه ، ولينتهوا عن الاستكبار ، فلما بلغوا المدة واستتموا الأكلة (6) ، أخذهم الله عزوجل واصطلمهم (7) ، فمنهم من حصب (8) ، ومنهم من أخذته الصيحة ، ومنهم من أحرقته الظلة (9) ، ومنهم من

__________________

(1) في شرح المازندراني : «قال الشيخ محمد رحمه الله : عبود ، بفتح العين وشد الباء ، من تاريخ المدينة ، وذكر في القاموس أيضا : عبود كتنور ، وفي نسخة من تاريخ المدينة بالنون المخففة ، ولا يخفى أنه تصحيف». ولم نجده في تاريخ المدينة. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 431 (عبد).

(2) في «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» وشرح المازندراني : «بحور». وفي «بح» وحاشية «جد» : «بحورا».

(3) سبوغ النعمة : اتساعها ، وإسباغ النعمة : إتمامها وإكمالها وتوسعتها. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1321 ؛ لسان العرب ، ج 8 ، ص 433 (سبغ).

(4) في «د ، ع ، ل ، م ، بن» وحاشية «ن» وشرح المازندراني والمرآة : «ليعترفوا». وفي «ن» : «ليقروا».

(5) في «جد» وحاشية «م» : «له». وفي شرح المازندراني : «ليعترفوا الإهابة ، كذا ، أي ليعترفوا بالتعظيم والتوقير له على سبيل الكناية وعلى أن أهاب بمعنى هاب ، يقال : هاب الشيء يهابه : إذا وقره وعظمه. وفي بعض النسخ بالواو ، والأول أنسب ؛ لما ستعرفه».

هذا ، والإهابة في اللغة : النداء والدعاء. راجع : الفائق ، ج 2 ، ص 51 ؛ الصحاح ، ج 1 ، ص 240 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 286 (هيب).

(6) في شرح المازندراني : «واستتموا الأكلة ، هى بالفتح : المرة من الأكل ، وبالضم : اللقمة والقرصة والطعمة ، والمراد هنا الرزق».

(7) الاصطلام : الاستئصال ؛ من الصلم ، وهو قطع الشيء من أصله. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1967 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 340 (صلم).

(8) في شرح المازندراني : «فمنهم من حصب ، أي رمي بالحصباء من السماء ، وهي الأحجار الصغار ، كقوم لوط ، أو بريح عاصفة فيها حصباء ، كقوم عاد وقوم هود». وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 112 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 393 (حصب).

(9) في «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» : «الظلمة». وفي حاشية «جد» : «الذلة». وفي شرح المازندراني : «ومنهم من أحرقته الظلة ، كأصحاب الأيكة وقد بعث إليهم شعيب ، كما بعث إلى مدين ، فكذبوه وعتوا عن أمر ربهم ، فسلط عليهم الحر سبعة أيام حتى غارت أنهارهم وأظلتهم السحابة فاجتمعوا تحتها ، فأمطرت عليهم نارا فاحترقوا».

الصفحة 86 من 903