مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 857 من 903

يقول (1) : «سبحان من لم يجعل في أحد من معرفة نعمه إلا المعرفة بالتقصير عن معرفتها ، كما لم يجعل في أحد من معرفة إدراكه أكثر من العلم أنه لايدركه ، فشكر جل وعز معرفة العارفين بالتقصير عن معرفة شكره ، فجعل معرفتهم بالتقصير شكرا كما علم (2) علم العالمين أنهم لايدركونه ، فجعله (3) إيمانا ، علما منه أنه قد (4) وسع العباد ، فلا يتجاوز (5) ذلك ، فإن (6) شيئا من خلقه لايبلغ مدى عبادته ، وكيف يبلغ مدى عبادته (7) من لامدى له (8) ولا كيف ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا». (9)

15409 / 594. محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن عنبسة بن بجاد العابد ، عن جابر :

عن أبي جعفر عليه‌السلام ، قال : كنا عنده وذكروا (10) سلطان بني أمية ، فقال أبو جعفر عليه‌السلام : «لايخرج على هشام أحد إلا قتله».

__________________

(1) في شرح المازندراني : «قال».

(2) في تحف العقول : «جعل».

(3) في تحف العقول : «فجعله». وفي الوافي : «فجعله إيمانا ، إشارة إلى قوله سبحانه : (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا). قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام : إن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم الله عن اقتحام السدد المضروبة دون الغيوب ، فلزموا الإقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب ، فمدح الله اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما ، وسمى تركهم التعمق في ما لم يكلفهم البحث عن كنهه رسوخا».

(4) في «بف» : «قد». وفي تحف العقول : «قدر». والقد : القدر. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 447 (قدد).

(5) في تحف العقول : «فلا يجاوزون».

(6) في «بن» : «وإن».

(7) في شرح المازندراني : «عبادة».

(8) في شرح المازندراني : «من ليس له مدى».

(9) تحف العقول ، ص 283 ، عن علي بن الحسين عليه‌السلام ، إلى قوله : «أنه قد وسع العباد فلايتجاوز ذلك» الوافي ، ج 4 ، ص 350 ، ح 2101.

(10) في «ن» : «وذكر». وفي الوافي : «فذكروا».

الصفحة 857 من 903