رجلا أن الله تبارك وتعالى اتخذه خليلا ، فقال له إبراهيم عليهالسلام : فمن (1) هذا الرجل؟ فقال له (2) الملك (3) : وما تريد منه؟ فقال له إبراهيم عليهالسلام : أخدمه أيام حياتي ، فقال له الملك : فأنت هو». (4)
15407 / 592. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة الثمالي :
عن أبي جعفر عليهالسلام : «أن إبراهيم عليهالسلام خرج ذات يوم يسير ببعير (5) ، فمر بفلاة (6) من الأرض ، فإذا هو برجل قائم يصلي قد قطع الأرض (7) إلى السماء طوله (8) ولباسه شعر».
قال : «فوقف عليه إبراهيم عليهالسلام ، وعجب منه ، وجلس ينتظر فراغه ، فلما طال عليه حركه بيده ، فقال له : إن لي حاجة فخفف».
قال : «فخفف الرجل ، وجلس إبراهيم عليهالسلام ، فقال له إبراهيم : لمن تصلي؟ فقال : لإله إبراهيم ، فقال له (9) : ومن إله إبراهيم؟ فقال : الذي خلقك وخلقني (10) ، فقال له إبراهيم عليهالسلام : قد (11) أعجبني نحوك (12) ، وأنا أحب أن أواخيك في الله ، أين منزلك إذا أردت زيارتك ولقاءك (13)؟ فقال له الرجل : منزلي خلف هذه النطفة (14) وأشار بيده
__________________
(1) في «بن» : «ومن». وفي حاشية «د» : «من».
(2) في «بف» : «له».
(3) في «جت» : «ملك الموت».
(4) الوافي ، ج 26 ، ص 333 ، ح 25442.
(5) في كمال الدين : «يسير في البلاد ليعتبر» بدل «يسير ببعير».
(6) الفلاة : القفر ، أو المفازة لا ماء فيها ، أو الصحراء الواسعة. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1732 (فلو).
(7) «قطع الأرض» ، أي عبرها. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1007 (قطع).
(8) في كمال الدين : «صوته».
(9) في «م» : «له».
(10) في «م» : «خلقتي وخلقك».
(11) في «بح» وكمال الدين : «لقد».
(12) في المرآة : «قوله عليهالسلام : نحوك ، أي طريقتك في العبادة ، أو مثلك».
(13) في «م» : «ولقاءك».
(14) النطفة : البحر ، والماء الصافي ، قل أو كثر ، أو قليل ماء يبقى في دلو أو قربة. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1140 (نطف).




