مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 850 من 903

من هدى ، فلايجهلنكم (1) الذين لايعلمون (2) ، إن (3) علم القرآن ليس يعلم ما هو إلا من ذاق طعمه ، فعلم بالعلم جهله ، وبصر (4) به عماه ، وسمع به (5) صممه ، وأدرك به علم (6) ما فات ، وحيي (7) به بعد إذ مات.

وأثبت عند الله عز ذكره الحسنات ، ومحا به السيئات ، وأدرك به رضوانا من الله تبارك وتعالى.

فاطلبوا ذلك من عند أهله خاصة ، فإنهم خاصة نور يستضاء به (8) ، وأئمة يقتدى (9) بهم ، وهم عيش العلم وموت الجهل ، هم (10) الذين يخبركم حكمهم عن علمهم ، وصمتهم عن منطقهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، لايخالفون الدين ، ولا يختلفون فيه ، فهو بينهم شاهد صادق ، وصامت ناطق ، (11) فهم (12) من شأنهم شهداء بالحق ،

__________________

(1) في حاشية «بن» : «فلايغلبنكم». وفي «بن» : «فلايجهلن». وقرأه العلامة المازندراني على بناء التفعيل ، حيث قال : «التجهيل : هو النسبة إلى الجهل» ، والعلامة الفيض ، حيث قال في الوافي : «فلا يجهلنكم ، من التجهيل ، أي لاينسبوكم إلى الجهل». وأما العلامة المجلسي فإنه قرأه من باب الإفعال. راجع : شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 542 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 599.

(2) في البحار : + «علم القرآن».

(3) في الوافي وشرح المازندراني : «فإن».

(4) في الوافي : «وأبصر». وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : فعلم بالعلم جهله ، أي ما جهله مما يحتاج إليه في جميع الامور ، أو كونه جاهلا قبل ذلك ، أو كمل علمه حتى أقر بأنه جاهل ؛ فإن غاية كل كمال في المخلوق الإقرار بالعجز عن استكماله ، والاعتراف بثبوته كما ينبغي للرب تعالى. أو يقال : إن الجاهل لتساوي نسبة الأشياء إليه لجهله بجميعها يدعي علم كل شيء ، وأما العالم فهو يميز بين ما يعلمه وما لا يعلمه ، فبالعلم عرف جهله. ولا يخفى جريان الاحتمالات في الفقرتين التاليتين ، وأن الأول أظهر في الجميع بأن يكون المراد بقوله : وبصر به عماه : أبصر به ما عمي عنه ، أو تبدلت عماه بصيرة».

(5) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : وسمع به ، يمكن أن يقرأ بالتخفيف ، أي سمع ما كان صم عنه ، أو بالتشديد ، أي بدل بالعلم صممه بكونه سميعا».

(6) في «بن» : «علم».

(7) في شرح المازندراني : «وحي».

(8) في حاشية «د» : «بهم».

(9) في حاشية «د» وشرح المازندراني والوافي : «يهتدى».

(10) في «بن» : «وهم».

(11) في الوافي : ذلك لأن صحت العارف أبلغ من نطق غيره».

(12) في الوافي : «فهو».

الصفحة 850 من 903