مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 848 من 903

فلا يلهينكم الأمل ، ولا يطولن عليكم الأجل ، فإنما أهلك من كان قبلكم أمد (1) أملهم ، وتغطية الآجال عنهم ، حتى نزل بهم الموعود الذي ترد (2) عنه المعذرة (3) ، وترفع (4) عنه التوبة ، وتحل (5) معه القارعة (6) والنقمة (7).

وقد أبلغ الله عزوجل إليكم بالوعد (8) ، وفصل لكم القول ، وعلمكم السنة ، وشرح (9) لكم المناهج (10) ليزيح (11) العلة ، وحث على الذكر ، ودل على النجاة ، وإنه من انتصح (12) لله (13) واتخذ قوله دليلا ، هداه للتي هي أقوم ، ووفقه (14) للرشاد ، وسدده ويسره للحسنى ، فإن جار الله (15) آمن محفوظ ، وعدوه خائف مغرور.

__________________

(1) في الوافي : «امتداد».

(2) في حاشية «د» : «تردع».

(3) في «د» : «المقدرة» والمراد من الموعود : الموت.

(4) في «م» بالتاء والياء معا.

(5) في «م» بالتاء والياء معا.

(6) القارعة : الداهية والمصيبة والنكبة المهلكة. المغرب ، ص 379 (قرع).

(7) النقمة : المكافأة بالعقوبة. لسان العرب ، ج 12 ، ص 590 (نقم).

(8) في «بف» وحاشية «د ، ن» والوافي : «بالوعيد».

(9) في «م ، بف ، جت ، جد» : «وشرع».

(10) في «م ، ن ، جت» : «المنهاج».

(11) الإزاحة : الإزالة. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 324 (زيح).

(12) في الوافي : «الانتصاح : قبول النصيحة ، يعني من أطاع أوامر الله وعلم أنه إنما يهديه إلى مصالحه ويرده عن مفاسده يهديه للحالة التي اتباعها أقوم. وهي من الألفاظ القرآنية : (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) [الإسراء (17) : 9] وتلك الحالة هي المعرفة بالله وتوحيده».

(13) في «م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» وشرح المازندراني ومرآة العقول : «الله». وفي شرح المازندراني : «وأنه من انتصح الله ، أنه بفتح الهمزة عطف على النجاة ، وبكسرها ابتداء كلام ، والضمير للشأن ، والانتصاح : قبول النصيحة ، والله منصوب بنزع الخافض ؛ يعني من قبل النصيحة من الله ، ونصيحة الله عبارة عن إرادة الخير للعباد وطلبه منهم ، وقبوله هو القيام بوظائف الخيرات».

(14) في «بن» : «وفقهه».

(15) في شرح المازندراني : «جار الله : من لجأ إليه ، وتضرع بين يديه ، واعتمد في كل الامور عليه». وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : فإن جار الله ، أي القريب إلى الله بالطاعة ، أو من آجره الله من عذابه ، أو من الشدائد مطلقا ، قال الفيروزآبادي : الجار والمجاور : الذي أجرته من أن يظلم». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 524 (جور).

الصفحة 848 من 903