مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 847 من 903

بضلالهم (1) ، فصارت مساجدهم من (2) فعالهم على ذلك النحو خربة من الهدى ، عامرة (3) من الضلالة.

قد بدلت سنة الله ، وتعديت حدوده ، ولا يدعون (4) إلى الهدى ، ولا يقسمون الفيء ، ولا يوفون بذمة ، يدعون القتيل منهم على ذلك شهيدا ، قد أتوا (5) الله بالافتراء والجحود ، واستغنوا بالجهل عن العلم ، ومن قبل ما مثلوا بالصالحين كل مثلة (6) ، وسموا صدقهم على الله فرية ، وجعلوا في الحسنة العقوبة السيئة.

وقد بعث الله عزوجل إليكم رسولا من أنفسكم (7) عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم (8) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأنزل عليه كتابا عزيزا (لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (9) ، قرآنا عربيا (10) غير ذي عوج (11) ؛ لينذر من كان حيا ، ويحق القول على الكافرين. (12)

__________________

(1) في «د ، م ، ن ، بح ، جت» : «بضلالتهم».

(2) في «بف» وشرح المازندراني : «في».

(3) في «م» : «وعامرة».

(4) في «ع ، م ، بف ، بن» والوافي : «لا يدعون» بدون الواو.

(5) في «م» والوافي : «فدانوا» بدل «قد أتوا».

(6) في شرح المازندراني : «ما ، زائدة ، كما قيل في قوله تعالى حكاية : (وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ) [يوسف (12) : 80] والمثلة بالضم : التنكيل ، وهو قطع الأنف ، والمراد هنا التعذيب والإيذاء والاستخفاف والاستحقار ، يقال : مثل به يمثل مثلا ومثلة ، إذا نكل به ، ومثله تمثيلا للمبالغة ، وكأنه إشارة إلى ما فعلوا به عليه‌السلام وبأبى ذر وسلمان والمقداد وعمار وأضرابهم من الصالحين بعد قبض النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله». وللمزيد راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 294 (مثل) ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 594.

(7) قرئ قوله عليه‌السلام : «من أنفسكم» بفتح الفاء ، أي من أشرفكم وأفضلكم. راجع : الوافي ، ج 26 ، ص 88 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 595.

(8) إشارة إلى الأية 128 من سورة التوبة (9).

(9) فصلت (41) : 42.

(10) في «د ، ع ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد» وشرح المازندراني : «عربيا».

(11) اقتباس من الآية 28 من سورة الزمر (39).

(12) اقتباس من الآية 70 من سورة يس (36). وفي الوافي : «حيا ، أي عاقلا فهما ، فإن الغافل كالميت».

الصفحة 847 من 903