فانطلق بالنصل الغزل (1) ليبيعه ، فوجد السوق قد غلقت ، ووجد المشترين قد قاموا وانصرفوا ، فقال : لو أتيت هذا الماء ، فتوضأت منه ، وصببت علي منه ، وانصرفت ، فجاء إلى البحر وإذا (2) هو بصياد قد ألقى شبكته (3) ، فأخرجها وليس (4) فيها إلا سمكة ردية قد مكثت عنده حتى صارت رخوة منتنة (5) ، فقال له : بعني هذه السمكة ، وأعطيك هذا الغزل تنتفع به في شبكتك ، قال (6) : نعم ، فأخذ السمكة ، ودفع إليه (7) الغزل ، وانصرف (8) بالسمكة إلى منزله.
فأخبر زوجته الخبر ، فأخذت السمكة لتصلحها ، فلما شقتها (9) ، بدت من جوفها لؤلؤة ، فدعت زوجها فأرته إياها ، فأخذها فانطلق (10) بها إلى السوق ، فباعها بعشرين ألف درهم ، وانصرف إلى منزله بالمال فوضعه ، فإذا سائل يدق الباب ، ويقول (11) : يا أهل الدار (12) ، تصدقوا رحمكم (13) الله على المسكين ، فقال له (14) الرجل : ادخل ، فدخل ، فقال له : خذ إحدى (15) الكيسين (16) ، فأخذ إحداهما (17) ، وانطلق ، فقالت له امرأته : سبحان الله بينما نحن مياسير (18) إذ ذهبت بنصف يسارنا ، فلم يكن ذلك بأسرع من أن دق (19) السائل (20) الباب ، فقال له الرجل : ادخل ، فدخل فوضع الكيس
__________________
(1) في «بف ، جد» والوافي : «الغزل». (2) في «جت» : «فإذا».
(3) في «ن» : «بشبكته». (4) في «بن» : «وليست».
(5) في حاشية «جت» : «ومنتنة». (6) في حاشية «جت» : «فقال».
(7) في «جد» : «إليها».
(8) في «جت» : «فانصرف».
(9) في «م ، ن» : «شقها».
(10) في «بف» : «وانطلق».
(11) في «جت» : «وهو يقول» بدل «ويقول».
(12) في «م» : «الباب».
(13) في حاشية «د» : «يرحمكم».
(14) في «جد» : «له».
(15) في «د ، بف» والوافي : «أحد».
(16) في «ن» : + «وانطلق».
(17) في «د ، م ، جت» والبحار : «فأخذ احدى الكيسين». وفي «ع ، بف ، بن» وحاشية «د» والوافي : «أحدهما».
(18) «المياسير» : جمع الموسر ، وهو الذى صار ذا يسار ، واليسار : الغنى والثروة. راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 296 ؛ المصباح المنير ، ص 670 (يسر).
(19) في «د ، جت» وحاشية «ن» : «وقف».
(20) في «د ، جت» وحاشية «ن» : + «على».




