الجعفي ، قال :
قال لي أبو جعفر محمد بن علي عليهما السّلام : «كم الرباط (1) عندكم؟» قلت : أربعون ، قال : «لكن رباطنا رباط الدهر (2) ، ومن ارتبط فينا دابة كان له وزنها ووزن وزنها (3) ما كانت عنده ، ومن ارتبط فينا سلاحا كان له وزنه ما كان عنده ، لاتجزعوا من مرة ، ولا من مرتين ، ولا من ثلاث ، ولا من (4) أربع ؛ فإنما مثلنا ومثلكم مثل نبي كان في بني إسرائيل ، فأوحى الله عزوجل إليه : أن ادع قومك للقتال (5) ، فإني سأنصرك ، فجمعهم من رؤوس الجبال ومن غير ذلك ، ثم توجه بهم ، فما ضربوا بسيف ولا طعنوا برمح حتى انهزموا ، ثم أوحى الله تبارك وتعالى إليه (6) : أن ادع قومك إلى القتال ، فإني سأنصرك ، فجمعهم (7) ، ثم توجه بهم (8) ، فما ضربوا بسيف ولا طعنوا برمح حتى انهزموا ، ثم أوحى الله إليه (9) : أن ادع قومك إلى القتال ، فإني سأنصرك ، فدعاهم ، فقالوا : وعدتنا النصر ، فما نصرنا ، فأوحى الله عزوجل إليه : إما أن تختاروا (10) القتال أو النار ، فقال : يا رب ، القتال أحب إلي (11) من النار ، فدعاهم فأجابه منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر عدة أهل بدر ، فتوجه بهم ، فما ضربوا بسيف ولا طعنوا برمح حتى فتح الله عزوجل لهم». (12)
__________________
(1) «الرباط» : مرابطة العدو وملازمة الثغر. لسان العرب ، ج 7 ، ص 303 (ربط).
(2) في المرآة : «أي يجب على الشيعة أن يربطوا أنفسهم على إطاعة الإمام الحق وانتظار فرجه ، وتهيئوا دائمالنصرته».
(3) أي له من الثواب كمثلي وزن الدابة. وهذا من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس.
(4) في «د ، ع ، ن ، بف ، بن» : «من».
(5) في «بن» : «إلى القتال».
(6) في «ع ، ن ، بف ، بن» : «إليه».
(7) في «ن» : + «من رؤوس الجبال ومن غير ذلك».
(8) في «بن» : «بهم».
(9) في «ن» : «إليه».
(10) هكذا في «ع ، بن ، جد» وحاشية «م» والوافي. وفي «د ، م ، بف ، جت» : «أن تختار». وفي «ن» : «أن يختار». وفي حاشية «جت» بالتاء والياء معا. وفي سائر النسخ والمطبوع : «أن يختاروا».
(11) في البحار : «إلي».
(12) الوافي ، ج 15 ، ص 155 ، ح 14830 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 139 ، ح 20164 ، إلى قوله : «ومن ارتبط فينا




