15390 / 575. علي بن محمد ، عن علي بن العباس ، عن علي بن حماد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر :
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزوجل : (وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) (1) قال : «من تولى الأوصياء من آل محمد واتبع آثارهم ، فذاك يزيده (2) ولاية من مضى من النبيين والمؤمنين الأولين حتى تصل ولايتهم إلى آدم عليهالسلام ، وهو قول الله عزوجل : (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها) (3) يُدْخِلُهُ (4) الْجَنَّةَ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : (قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ)(5)» يَقُولُ : «أَجْرُ الْمَوَدَّةِ الَّذِي لَمْ أَسْأَلْكُمْ غَيْرَهُ ، فَهُوَ (6) لَكُمْ تَهْتَدُونَ بِهِ ، وَتَنْجُونَ (7) مِنْ عَذَابِ (8) يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَقَالَ لِأَعْدَاءِ اللهِ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ (9) أَهْلِ التَّكْذِيبِ وَالْإِنْكَارِ : (قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) (10) يقول متكلفا أن أسألكم ما لستم بأهله.
فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض : أما يكفي محمدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا ، فقالوا : ما أنزل الله هذا ، وما هو إلا شيء يتقوله يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا ، ولئن قتل محمد أو مات لننزعنها (11) من أهل بيته ، ثم لانعيدها فيهم أبدا.
وأراد الله عزوجل أن يعلم نبيه صلىاللهعليهوآله الذي أخفوا في صدورهم وأسروا به ، فقال في كتابه عزوجل : (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ) (12) يقول :
__________________
(1) الشورى (42) : 23.
(2) في «بف ، جد» : «نزيده».
(3) النمل (27) : 89 ؛ القصص (28) : 84.
(4) في «د ، ن» والبحار : «تدخله».
(5) سبأ (34) : 47.
(6) في «بف» : «هو».
(7) في «بن» : + «به».
(8) في البحار ، ج 23 : + «الله».
(9) في حاشية «م» : «الشياطين».
(10) ص (38) : 86.
(11) في البحار ، ج 23 : «لننزعها».
(12) الشورى (42) : 24.




