مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 903

فأخرجنا الله إليهم رحمة ، وأطلعنا عليهم رأفة ، وأسفر (1) بنا عن الحجب نورا لمن اقتبسه ، وفضلا لمن اتبعه ، وتأييدا لمن صدقه ، فتبوؤوا (2) العز بعد الذلة ، والكثرة بعد القلة ، وهابتهم القلوب (3) والأبصار ، وأذعنت (4) لهم الجبابرة وطوائفها (5) ، وصاروا أهل نعمة مذكورة ، وكرامة ميسورة (6) ، وأمن بعد خوف ، وجمع بعد كوف (7) ، وأضاءت بنا مفاخر معد بن عدنان ، وأولجناهم (8) باب الهدى ، وأدخلناهم دار السلام ، وأشملناهم (9) ثوب الإيمان ، وفلجوا (10) بنا في العالمين ، وأبدت (11) لهم أيام الرسول آثار الصالحين : من حام مجاهد ، ومصل قانت (12) ، ومعتكف زاهد ، يظهرون الأمانة ، ويأتون المثابة (13) حتى

__________________

والضلالة ... وفي بعض النسخ : وانتظموها ضلالة ، فالضمير راجع إلى الجهالة ، أي انتظموا مع الجهالة في سلك. أو الضمير مبهم يفسره قوله : ضلالة ، أي صاروا ضلالة. ولعله تصحيف».

(1) «أسفر» أي انكشف وأضاء وأشرق ، فهو إما متعد فلفظ «نورا» مفعوله ، وإما لازم وهو الغالب فلفظ «نورا» وما عطف عليه حال أو تمييز وفي المعنى فاعل. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 372 (سفر).

(2) تبوأت منزلا ، أي نزلته. الصحاح ، ج 1 ، ص 37 (بوأ).

(3) «هابتهم القلوب» أي خافتهم ووقرتهم وعظمتهم. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 286 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 789 (هيب).

(4) يقال : أذعن له ، أي خضع ، وذل ، وأقر ، وأسرع في الطاعة ، وانقاد. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2119 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1575 (ذعن).

(5) في حاشية «ن ، بح ، جت» والوافي : «وطواغيتها».

(6) في «بف ، جت» : «منشورة». وفي الوافي : «منسورة».

(7) في المرآة : «قوله : بعد كوف ، أي تفرق وتقطع ، قال الفيروزآبادي : كوفت الأديم : قطعته». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1133 (كوف).

(8) الولوج : الدخول ، والإيلاج : الإدخال. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 347 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 224 (ولج).

(9) «أشملناهم» أي أعطينا هم. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1348 (شمل).

(10) الفلج : الظفر ، والفوز ، والغلبة. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 335 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 311 (فلج).

(11) في «بف» والوافي : «وأثبت». وفي شرح المازندراني : «الإبداء : الإظهار ، فالأيام فاعله والإسناد مجاز والآثار مفعوله ، ولو كان الإبداء بمعنى الظهور أو الابتداء كانت الآثار فاعله والأيام ظرفا له».

(12) في شرح المازندراني : «ومصل قانت ، أي خاشع ، أو قائم ، ساكت عن الفضول ، أو داع ، أو قانت بالقنوت المعروف». راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 73 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 255 (قنت).

(13) «المثابة» : المنزل ؛ لأن أهله يثوبون إليه ، أي يرجعون ، ومجتمع الناس بعد تفرقهم ، والموضع الذي يثاب

الصفحة 82 من 903