في مقنب المغالب المحارب (1) | بجعله (2) المسلوب غير السالب |
وجعله المغلوب غير الغالب (3)
__________________
(1) في «د ، ن ، بن» : «المحارب المغالب».
(2) في «بح ، بف» : «يجعله».
(3) الوزن : الرجز. والقائل : طالب بن أبي طالب ، وهو أكبر أولاد أبي طالب رضى الله عنه وبه كان يكنى ، وامه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وكان شاعرا ، ولم يعقب. (المحبر ، ص 457 ؛ المعارف لابن قتيبة ، ص 120 ؛ تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 439 ؛ الكامل لابن الأثير ، ج 2 ، ص 121 ؛ جمهرة الأنسب ، ص 30).
وكان طالبا ربيبا لعمه العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه ، فقد روى البلاذري وعلي بن الحسين الأصفهاني أن قريشا أصابتها أزمة وقحط ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله لعميه حمزة والعباس : «ألا نحمل ثقل أبي طالب في هذا المحل؟» فجاؤوا إلى وسألوه أن يدفع إليهم ولده ليكفوا أمرهم ، فقال : دعوا لي عقيلا وخذوا من شئتم ، فأخذ العباس طالبا ، وأخذ حمزة جعفرا وأخذ محمد صلىاللهعليهوآله عليا عليهالسلام (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 1 ، ص 15) وكان طالب مع بقية إخوته وأهله في شعب أبي طالب أيام حصار قريش لبني هاشم. (شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ، ج 14 ، ص 65).
وتظاهرت الأخبار أن قريشا قد ألزمت طالبا النهضة معها في بدر الكبرى ، فخرج مكرها ، ثم فقد لم يعلم له خبر ، ومن ذلك ما رواه الطبري عن ابن الكلبي ، قال : شخص طالب بن أبي طالب إلى بدر مع المشركين ، وأخرج كرها ، فلم يوجد في الأسرى ولا في القتلى ، ولم يرجع إلى أهله. (تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 439 ؛ الكامل لابن الأثير ، ج 2 ، ص 121).
ويستفاد من بعض المؤرخين أنه قد أغرق نفسه ، أو أنه عاد إلى مكة ، فقد قال العمري : وألزمته قريش النهضة معها في بدر ، فمحل نفسه على الفرق ، وله شعر معروف في كراهية لقاء النبي صلىاللهعليهوآله وغاب خبر طالب. (المجدي للعمري ، ص 7).
وقال السيد علي خان : ويقال : إنه أقحم فرسه في البحر حتى غرق. (الدرجات الرفيعة ، ص 62). وقال الشيخ عباس القمي : ويظهر من رؤيا امه فاطمة بنت أسد وتعبيرها أن طالبا غرق. (سفينة البحار ، ج 2 ، ص 90).
أما سبب عودته من الحرب ، فيبدو من الرواية أن قريشا هم الذين ردوه لمخالفته إياهم. وقيل : إن سبب رجوعه من الحرب هو محاورة جرت بينه وبين بعض قريش ، فقد ذكر ابن إسحاق وابن هشام والطبري : أنه كان بين طالب بين أبي طالب وبين بعض قريش محاورة ، فقالوا : والله لقد عرفناكم يا بنى هاشم وإن خرجتم معنا أن هواكم لمع محمد ، فرجع طالب إلى مكة مع من رجع (السيرة النبوية لابن هشام ، ج 2 ، ص 271 ؛ تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 439 ؛ الكامل لابن الأثير ، ج 2 ، ص 121 ؛ البداية والنهاية ، ج 3 ، ص 265) أما إسلامه فقد روى جابر بن عبد الله الأنصاري عن رسول الله صلىاللهعليهوآله في حديث طويل مفاده أن طالبا كان يكتم إيمانه ويظهر الكفر ، مثله في ذلك مثل أبيه رضى الله عنه (روضة الواعظين ، ج 1 ، ص 81 ؛ جامع الأخبار ، ص 57 ؛ البحار ، ج 35 ، ص 15).




