الملك : إن إلهك هو الذي فعل بي هذا؟ فقال له : نعم ، إن إلهي غيور يكره الحرام ، وهو الذي حال بينك وبين ما أردت من الحرام ، فقال له الملك : فادع إلهك (1) يرد علي يدي ، فإن أجابك فلم (2) أعرض لها ، فقال إبراهيم عليهالسلام : إلهي (3) رد عليه (4) يده ليكف عن حرمتي».
قال : «فرد الله عزوجل عليه (5) يده ، فأقبل الملك نحوها ببصره ، ثم عاد (6) بيده نحوها ، فأعرض إبراهيم عنه (7) بوجهه غيرة منه ، وقال : اللهم احبس يده عنها».
قال : «فيبست يده ، ولم تصل (8) إليها ، فقال الملك لإبراهيم عليهالسلام : إن إلهك لغيور ، وإنك لغيور ، فادع إلهك يرد علي يدي ، فإنه إن فعل لم أعد ، فقال له إبراهيم عليهالسلام : أسأله ذلك على أنك إن عدت لم تسألني أن أسأله ، فقال له (9) الملك : نعم ، فقال (10) إبراهيم عليهالسلام :
اللهم إن كان صادقا فرد عليه يده (11) ، فرجعت إليه (12) يده ، فلما رأى ذلك الملك من الغيرة ما رأى ، ورأى الآية في يده ، عظم إبراهيم عليهالسلام وهابه وأكرمه واتقاه ، وقال له : قد أمنت من أن أعرض لها أو لشيء مما معك ، فانطلق حيث شئت ، ولكن لي إليك حاجة ، فقال (13) إبراهيم عليهالسلام : ما هي (14)؟ فقال له : أحب أن تأذن لي أن أخدمها قبطية عندي جميلة عاقلة تكون لها خادما (15)».
قال : «فأذن له (16) إبراهيم عليهالسلام ، فدعا بها ، فوهبها لسارة ، وهي هاجر أم إسماعيل عليهالسلام ،
__________________
(1) في حاشية «جت» : + «أن». (2) في «ع ، ن ، بف ، بن ، جد» وحاشية «د» : «لم».
(3) في «بن» : «اللهم».
(4) في البحار : «إليه».
(5) في البحار : «إليه».
(6) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع : «أعاد».
(7) في «م» : «عنه إبراهيم». وفي «بن» : «عنه».
(8) في «جد» : «فلم تصل».
(9) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «ع» والمطبوع : «له».
(10) في «ن» : + «له».
(11) في «م» والبحار ، ج 12 : «يده عليه» بدل «عليه يده».
(12) في «جت» : «عليه».
(13) في حاشية «جت» : + «له».
(14) في «م» : «وما هي». وفي «بح» : «فما هي».
(15) في «م» : «خادما لها».
(16) في «م» : «لها».




