قال : «وغضب (1) إبراهيم عليهالسلام على فتحه ، فلما بدت له (2) سارة وكانت موصوفة بالحسن والجمال قال له العاشر : ما هذه المرأة منك؟ قال إبراهيم عليهالسلام : هي حرمتي وابنة خالتي ، فقال له العاشر : فما دعاك إلى أن خبيتها في هذا التابوت؟ فقال (3) إبراهيم عليهالسلام : الغيرة عليها أن يراها أحد. فقال له العاشر : لست أدعك تبرح حتى أعلم الملك حالها (4) وحالك».
قال : «فبعث رسولا إلى الملك (5) فأعلمه ، فبعث الملك رسولا من قبله ليأتوه بالتابوت ، فأتوا ليذهبوا به ، فقال لهم إبراهيم عليهالسلام : إني لست (6) أفارق التابوت حتى تفارق روحي جسدي ، فأخبروا الملك بذلك (7) ، فأرسل الملك : أن احملوه والتابوت معه ، فحملوا إبراهيم عليهالسلام والتابوت وجميع ما كان معه حتى أدخل على الملك ، فقال له (8) الملك : افتح التابوت ، فقال له (9) إبراهيم عليهالسلام : أيها الملك ، إن فيه حرمتي وابنة (10) خالتي وأنا مفتد فتحه بجميع ما معي».
قال : «فغضب (11) الملك إبراهيم عليهالسلام على فتحه ، فلما رأى (12) سارة ، لم يملك حلمه سفهه أن مد (13) يده إليها ، فأعرض إبراهيم عليهالسلام بوجهه عنها وعنه غيرة منه ، وقال : اللهم احبس يده عن حرمتي وابنة خالتي ، فلم تصل يده إليها ، ولم ترجع إليه ، فقال له (14)
__________________
(1) في «ن ، بح ، بن» وحاشية «د» : «وغصب». ويقال : غصب فلانا على الشيء ، أي قهره. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 208 (غصب).
(2) في «ن» : «له».
(3) في «بن» : + «له».
(4) في «جد» : «بحالها».
(5) في «بن» : «إلى الملك رسولا» بدل «رسولا إلى الملك».
(6) في «بن» : «لا».
(7) في «م» : «بذلك».
(8) في «ن» : «له».
(9) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : «له».
(10) في «بح ، جت» : «وبنت».
(11) في «د ، ع ، ن ، بن» : «فغصب».
(12) في «بح» : + «الملك».
(13) في «بح» : «يمد».
(14) في «بن» : «له».




