علي ما ذهب من عمري في بلادكم ، واختصموا إلى قاضي نمرود (1) ، فقضى على إبراهيم عليهالسلام أن يسلم إليهم جميع ما أصاب (2) في بلادهم ، وقضى على أصحاب نمرود أن يردوا على إبراهيم عليهالسلام ما ذهب من عمره في بلادهم ، فأخبر (3) بذلك نمرود (4) ، فأمرهم أن يخلوا سبيله وسبيل ماشيته وماله وأن يخرجوه ، وقال : إنه (5) إن بقي في بلادكم أفسد دينكم وأضر بآلهتكم ، فأخرجوا إبراهيم ولوطا معه صلى الله عليهما من بلادهم إلى الشام ، فخرج إبراهيم ومعه لوط (6) لايفارقه وسارة (7) ، وقال لهم (8) : (إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ) (9) يعني (10) بيت المقدس.
فتحمل إبراهيم عليهالسلام بماشيته وماله ، وعمل تابوتا ، وجعل فيه سارة ، وشد عليها الأغلاق غيرة منه عليها ، ومضى حتى خرج من سلطان نمرود (11) ، وصار إلى سلطان رجل من القبط يقال له : عرارة ، فمر بعاشر (12) له ، فاعترضه العاشر ليعشر ما معه ، فلما انتهى إلى العاشر ومعه التابوت ، قال العاشر لإبراهيم عليهالسلام : افتح هذا التابوت حتى نعشر ما فيه ، فقال له (13) إبراهيم عليهالسلام : قل ما شئت فيه من ذهب أو فضة (14) حتى نعطي (15) عشره ولا نفتحه (16)».
قال (17) : «فأبى العاشر إلا فتحه».
__________________
(1) في «ع ، بن» : «نمروز».
(2) في «م» : «أصابه».
(3) في حاشية «بح» والبحار : «وأخبر».
(4) في «ع ، بن» : «نمروز».
(5) في «بح» : «إنه».
(6) في «م» : «ولوط معه».
(7) في «بح» : «وسارة».
(8) في «بح» : + «إبراهيم».
(9) الصافات (37) : 99.
(10) في البحار : + «إلى».
(11) في «ع» : «نمروز».
(12) العاشر : آخذ عشر المال ، يقال : عشرت المال ، أي أخذت عشره. المصباح المنير ، ص 411 (عشر).
(13) في «بن» : «له».
(14) في «بف» : «وفضة».
(15) في «ن» : «تعطى».
(16) في «د ، ن ، جد» : «ولا تفتحه».
(17) في «م ، بن» : «قال».




