الرب تبارك وتعالى كفيت ، فقال للنار : (كُونِي بَرْداً)».
قال : «فاضطربت أسنان إبراهيم عليهالسلام من البرد حتى قال الله عزوجل : (وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ) (1) وانحط جبرئيل عليهالسلام وإذا (2) هو جالس (3) مع إبراهيم عليهالسلام يحدثه في النار ، قال نمرود (4) : من اتخذ إلها ، فليتخذ مثل إله إبراهيم».
قال : «فقال عظيم من عظمائهم : إني عزمت على النار أن لاتحرقه» قال : «فأخذ عنق من النار (5) نحوه حتى أحرقه» قال : «فآمن له لوط ، وخرج (6) مهاجرا إلى الشام هو وسارة ولوط». (7)
15376 / 561. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي ، قال :
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «إن إبراهيم عليهالسلام كان مولده بكوثى ربا (8) ، وكان أبوه من أهلها ، وكانت (9) أم إبراهيم وأم لوط (10) سارة وورقة وفي نسخة : «رقية» أختين
__________________
(1) الأنبياء (21) : 69.
(2) في «د ، ع ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافي : «فإذا».
(3) في «جت» : «بجالس».
(4) في «ع» : «نمروز».
(5) «فأخذ عنق من النار» ، أي قطعة وطائفة منها. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 310.
(6) في «بح» : «فخرج».
(7) الوافي ، ج 26 ، ص 328 ، ح 25438.
(8) في «بف ، جد» وحاشية «د» : «بكوبى ربا».
و «كوثى» اسم ثلاثة مواضع : موضع بسواد العراق في أرض بابل ، وموضع بمكة ، وهو منزل بني عبد الدار خاصة ، ثم غلب على الجميع ، وكوثى العراق كوثيان : أحدهما كوثى الطريق ، والآخر كوثى ربا ، وهي المدينة التي ولد فيها إبراهيم الخليل عليهالسلام ، وبها طرح في النار ، وبها مشهده ، وهما من أرض بابل ، وهما ناحيتان. راجع : معجم البلدان ، ج 4 ، ص 487 ؛ معجم ما استعجم ، ج 4 ، ص 1139 (كوثى).
(9) في «م» : «وكان».
(10) في حاشية «ن ، جد» : «وكانت امرأة إبراهيم وامرأة لوط».




