قال (1) أبو جعفر عليهالسلام : «والله ما كان سقيما وما كذب (2).
فلما تولوا عنه مدبرين إلى عيد لهم ، دخل إبراهيم (3) عليهالسلام إلى (4) آلهتهم بقدوم ، فكسرها إلا كبيرا لهم ، ووضع القدوم في عنقه ، فرجعوا إلى آلهتهم ، فنظروا إلى ما صنع بها ، فقالوا : لاوالله ، ما اجترأ عليها ولا كسرها (5) إلا الفتى الذي كان يعيبها ويبرأ منها ، فلم يجدوا له قتلة أعظم من النار ، فجمع له (6) الحطب واستجادوه (7) حتى إذا كان اليوم الذي يحرق فيه برز له نمرود (8) وجنوده ، وقد بني له بناء لينظر إليه كيف تأخذه النار ، ووضع إبراهيم عليهالسلام في منجنيق ، وقالت الأرض : يا رب ، ليس على ظهري أحد (9) يعبدك غيره يحرق بالنار ، قال الرب : إن دعاني كفيته» (10).
15375 / 560. فذكر أبان (11) ، عن محمد بن مروان ، عمن رواه (12) :
عن أبي جعفر عليهالسلام : «أن دعاء إبراهيم عليهالسلام يومئذ كان يا أحد يا أحد ، يا صمد يا صمد ، يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، ثم قال : توكلت على الله ، فقال
__________________
(1) في «بن ، جد» : «فقال».
(2) قوله عليهالسلام : «إني سقيم» من باب التورية. وقيل غير ذلك من الوجوه ، فللمزيد راجع : مجمع البيان ، ج 8 ، ص 316 ، ذيل الآية المذكورة ؛ شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 507 ؛ بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 94 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 553.
(3) في شرح المازندراني : «إبراهيم».
(4) في «بن» وشرح المازندراني : «على».
(5) في «بن» : «ولا كسرها».
(6) في «بف» : «فجمعوا».
(7) في «د ، بن» : «واستجاروه». ويقال : استجاد الشيء : وجده جيدا ، أو طلبه جيدا. لسان العرب ، ج 3 ، ص 135 (جود).
(8) في «ع ، بن» : «نمروز».
(9) في حاشية «د ، بح» : «عبد».
(10) تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 139 ، ح 464 ، عن أبان بن حجر ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، إلى قوله : «والله لايهدي القوم الظالمين» الوافي ، ج 26 ، ص 327 ، ح 25438 ؛ البحار ، ج 12 ، ص 44 ، ح 37.
(11) هو أبان بن عثمان ، ويكون السند معلقا على سند صدر الخبر.
(12) في «بح» وحاشية «جت ، جد» : «عن زرارة» بدل «عمن رواه».




