مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 903

عامهين (1) عن الله عز ذكره حائرين (2) عن الرشاد ، مهطعين (3) إلى البعاد ، قد (4) استحوذ (5) عليهم الشيطان ، وغمرتهم (6) سوداء الجاهلية ، ورضعوا (7) جهالة ، وانتظموها (8) ضلالة (9).

__________________

افعل ، أو أمرني ربي ، وعلى بعضها : لا تفعل ، أو نهاني ربي ، وبعضها غفل لا يكتب عليه شيء ، كان الرجل إذا أراد سفرا أو زواجا أو أمرا مهما أدخل يده فأخرج منها زلما ، فإن خرج الأمر مضى لشأنه ، وإن خرج النهي كف عنه ولم يفعله ، وإن خرج الذي ليس عليه شيء أعادوها ، فمعنى الاستقسام بالأزلام طلب معرفة ما قسم له مما لم يقسم له بالأزلام. وقيل غير ذلك. راجع : الكشاف ، ج 1 ، ص 593 ؛ مجمع البيان ، ج 3 ، ص 272 ؛ تفسير البيضاوي ، ج 2 ، ص 293 ذيل الآية 3 من سورة المائدة (5) ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 311 (زلم).

(1) قال ابن الأثير : «العمه في البصيرة كالعمى في البصر». وقال الفيروزآبادي : «العمه ، محركة : التردد في الضلال ، والتحير في منازعة أو طريق ، أو أن لا يعرف الحجة». النهاية ، ج 3 ، ص 304 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1641 (عمه).

وفي شرح المازندراني : «عامهين عن الله عز ذكره ، أي غافلين عنه تعالى جاهلين عما أراد منهم».

(2) في «د ، ل ، م ، بح ، بف ، جد» وشرح المازندراني : «جائرين». و «حائرين» أي راجعين ؛ من الحور بمعنى الرجوع. وقال ابن الأثير : «أصل الحور : الرجوع إلى النقص». راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 638 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 458 (حور).

(3) «مهطعين» أي مسرعين ، يقال : أهطع في عدوه ، أي أسرع. وأهطع : إذا مدعنقه وصوب رأسه. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1307 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 266 (هطع).

(4) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : «وقد».

(5) الاستحواذ : الغلبة والاستيلاء ، أي غلبهم واستولى عليهم وحواهم إليه. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 563 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 457 (حوذ).

(6) «غمرتهم» أي سترتهم وغطتهم. راجع : المصباح المنير ، ص 453 (غمر).

(7) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع وشرح المازندراني والمرآة : «ورضعوها».

(8) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني. وفي المطبوع والمرآة : «وانفطموها». وفي الوافي : «وانفطموا».

(9) في شرح المازندراني : «في كنز اللغة : الانتظام : به هم باز دوختن. وهو يفيد أنه يجيء للتعدية ، والافتعال قديجي لها وإن كان غالبا للمطاوعة ، كالاحترام والاتهام ونحوها ، ولعل المعنى : انتظموا الجهالة بالضلالة ووصلوها بها ... وفي بعض النسخ : وانفطموا ، أي انفطموا عن رضاع الجهالة من أجل غذاء الضلالة».

وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : ورضعوها جهالة ، وانفطموها ضلالة ، أي كانوا في صغرهم وكبرهم في الجهالة

الصفحة 81 من 903