فيه حتى يأتي عليه أجله ، ولا تكون (1) أنت الذي (2) تقتل ابنك ، فقال لها : فامضي (3) به».
قال : «فذهبت (4) به إلى غار ، ثم أرضعته ، ثم جعلت على باب الغار صخرة ، ثم انصرفت عنه».
قال : «فجعل الله عزوجل رزقه في إبهامه ، فجعل يمصها فيشخب (5) لبنها (6) ، وجعل يشب (7) في اليوم كما يشب غيره في الجمعة ، ويشب في الجمعة كما يشب غيره في الشهر ، ويشب في الشهر كما يشب غيره في السنة ، فمكث ما شاء الله أن يمكث ، ثم إن أمه قالت لأبيه : لو أذنت لي حتى أذهب إلى ذلك الصبي فعلت ، قال : فافعلي (8) ، فذهبت فإذا هي بإبراهيم عليهالسلام ، وإذا عيناه تزهران (9) كأنهما سراجان».
قال : «فأخذته فضمته إلى صدرها وأرضعته ، ثم (10) انصرفت عنه ، فسألها آزر عنه ، فقالت : قد واريته (11) في التراب ، فمكثت (12) تفعل (13) ، فتخرج في الحاجة ، وتذهب (14) إلى إبراهيم عليهالسلام فتضمه إليها (15) وترضعه ثم تنصرف (16) ، فلما تحرك أتته كما كانت تأتيه ،
__________________
(1) في «بف» : «ولا يكون». وفي «جت» بالتاء والياء معا.
(2) في «د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جت» : «الذي».
(3) في «م» : «فامض».
(4) في «بف» : «فذهب».
(5) في «بح ، جت» : «فتشخب».
(6) في «جت» : «لبنا». و «فيشخب لبنها» أي يسيل ؛ من الشخب ، وهو السيلان. وأصل الشخب : ما يخرج من تحت يد الحالب عند كل غمزة وعصرة لضرع الشاة. النهاية ، ج 2 ، ص 450 (شخب).
(7) «يشب» أي يرتفع ويكبر وينمو ؛ من الشب ، وهو ارتفاع كل شيء. راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 483 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 180 (شبب).
(8) في حاشية «بن ، جت» : «ففعلت».
(9) يقال : زهر السراج والقمر والوجه ، كمنع ، أي تلألأ. وزهر النار ، أي أضاءت. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 568 (زهر).
(10) في «بح» : «ثم».
(11) «واريته» أي سترته. المصباح المنير ، ص 656 (وري).
(12) في «بن» : «فجعلت».
(13) في حاشية «جت» والوافي : «تعتل».
(14) في «بح» : «فتذهب».
(15) في «د ، م ، ن ، بح» : «إلى صدرها» بدل «إليها».
(16) في «بن» : «ثم ترضعه وتنصرف» بدل «وترضعه ثم تنصرف».




