ثم قال أبو عبد الله عليهالسلام : «نعوذ بالله أن لانؤمن بالله وبرسوله (1) ، آمنا بالله وبرسوله (2) صلىاللهعليهوآله». (3)
15371 / 556. أحمد بن محمد بن أحمد ، عن علي بن الحسن التيمي ، عن محمد بن عبد الله بن زرارة (4) ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، قال :
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «إذا قال المؤمن لأخيه : أف ، خرج من ولايته (5) ، وإذا قال : أنت عدوي ، كفر أحدهما (6) ؛ لأنه لايقبل الله عزوجل من أحد عملا (7) في تثريب (8) على مؤمن نصيحة (9) ، ولا يقبل من مؤمن عملا وهو يضمر في قلبه على
__________________
(1) في «د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جد» والبحار وتفسير العياشي : «ورسوله».
(2) في «بن» : «ورسوله».
(3) تفسير العياشي ، ج 2 ، ص 137 ، ح 49 ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 26 ، ص 363 ، ح 25460 ؛ البحار ، ج 18 ، ص 310 ، ح 19.
(4) هكذا في «م» وحاشية «ن». وفي «د ، ع ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والمطبوع : «محمد بن عبد الله عن زرارة». وعلي بن الحسن التيمي ، هو علي بن الحسن بن فضال ، روى عن محمد بن عبد الله بن زرارة في بعض طرق كتب الأصحاب ، وتكررت روايته عنه في الأسناد. راجع : رجال النجاشي ، ص 12 ، ص 13 ، الرقم 8 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 140 ، الرقم 205 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 11 ، ص 551 552 و 566.
(5) في شرح المازندراني : «قوله : إذا قال المؤمن لأخيه : اف ، خرج من ولايته ، التي أشار إليها جل شأنه بقوله : (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) [التوبة (9) : 7] ، أو من ولاية الله ، كما قال تعالى : (اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا) [البقرة (2) : 257]. واف : كلمة يقال عند التضجر للاحتقار والاستقذار والإنكار».
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : خرج من ولايته ، أي انقطع بينهما الولاية التي جعلها الله بينهما بقوله تعالى : (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) وفيه إشعار بأنّه خرج عن الإيمان. ويحتمل إرجاع الضمير إلى الله ، أي عن ولاية الله ؛ حيث قال : (اللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ)». وراجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1331 (أفف).
(6) في شرح المازندراني : «كفر أحدهما ؛ لأنه إن كذب كفر ، وإن صدق كفر المخاطب». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : كفر أحدهما ، أي إن كان صادقا فقد كفر أخوه بعداوته ، وإن كان كاذبا فقد كفر بالافتراء على أخيه بذلك ، وهذا هو الكفر الذي يتصف به أصحاب الكبائر».
(7) في المؤمن : «عملا من أحد يعجل» بدل «من أحد عملا».
(8) قال الجوهري : «التثريب : كالتأنيب والتعيير والاستقصاء في اللوم». الصحاح ، ج 1 ، ص 92 (ثرب).
(9) في «م» والوافي : «فضيحة». وفي «بف» : «من نصحه» بدل «مؤمن نصيحة». وفي المؤمن : «بفضيحته».




