فقال بعضهم لبعض : إنما جاء الشام وهو راكب سريع (1) ، ولكنكم قد أتيتم الشام وعرفتموها ، فسلوه (2) عن أسواقها وأبوابها وتجارها (3).
فقالوا : يا رسول الله ، كيف الشام؟ وكيف (4) أسواقها؟».
قال : «وكان (5) رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا سئل عن الشيء (6) لايعرفه شق عليه حتى يرى ذلك في وجهه».
قال : «فبينما (7) هو كذلك إذ (8) أتاه جبرئيل عليهالسلام ، فقال : يا رسول الله ، هذه الشام قد رفعت لك (9) ، فالتفت رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فإذا هو بالشام بأبوابها (10) وأسواقها وتجارها ، فقال (11) :
أين السائل عن الشام ، فقالوا (12) له : فلان وفلان (13) ، فأجابهم رسول الله صلىاللهعليهوآله في كل ما سألوه عنه ، فلم يؤمن منهم إلا قليل ، وهو قول الله تبارك وتعالى : (وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ)».
__________________
(1) في مرآة العقول : «قوله : إنما جاء الشام ، أي أتاه ، أو منه بأن يكون منصوبا بنزع الخافض. وفي النسخة القديمة : إنما جاءه راكب سريع. وفي مارواه الشيخ الطبرسي رحمه الله : إنما جاء راكب سريع ، وكذا العياشي ، وهو أظهر. وعلى التقادير إنما قالوا ذلك استهزاء. ويحتمل على النسخة القديمة أن يكونوا أرادوا به أنه اطلع على ذلك من جهة راكب متسرع أتاه فأخبره». في ما رواه العياشي : «إنما جاء راكبا سريعا» ، وفي ما رواه الطبرسي : «إنما جاءه راكب سريع». راجع : تفسير العياشي ، ج 2 ، ص 138 ، ح 49 ؛ مجمع البيان ، ج 5 ، ص 235 ، ذيل الآية المذكورة.
(2) في «جت» والوافي : «فاسألوه».
(3) في تفسير العياشي : + «قال فسلوه».
(4) في «ع ، بف ، بن» : «كيف» بدون الواو. وفي «م» : «كيف».
(5) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : «كان» بدون الواو.
(6) في «بح» : + «الذي».
(7) في «جت» : «فبينا».
(8) في «م» وحاشية «جد» : «إذا».
(9) في «بف» وحاشية «بح» : «إليك».
(10) في «م» : «وبأبوابها». وفي «ع ، ن ، بف ، بن ، جد» وحاشية «د» والوافي : «وأبوابها». وفي حاشية اخرى ل «د» : «فأبوابها».
(11) في «ع ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» : «وقال».
(12) في «بح» : «فقال».
(13) في «د ، ع ، بن ، جد» : + «وفلان» وفي تفسير العياشي : «أين بيت فلان ومكان فلان» بدل «له فلان وفلان».




