إن القوم لم يزالوا عباد أصنام ، وسدنة (1) أوثان ، يقيمون لها المناسك ، وينصبون لها العتائر (2) ، ويتخذون لها القربان ، ويجعلون لها البحيرة (3) والوصيلة (4) والسائبة (5) والحام (6) ، ويستقسمون بالأزلام (7)
__________________
(1) السادن : خادم الكعبة وبيت الأصنام ، والجمع : السدنة. الصحاح ، ج 5 ، ص 2135 (سدن).
(2) قال ابن الأثير : «فيه : على كل مسلم أصحاة وعتيرة. كان الرجل من العرب ينذر النذر ، يقول : إذا كان كذاوكذا ، أو بلغ شاؤه كذا فعليه أن يذبح من كل عشرة منها في رجب كذا ، وكانوا يسمونها العتائر. وقد عتر يعتر عترا : إذا ذبح العتيرة. وهكذا كان في صدر الإسلام وأوله ، ثم نسخ ، وقد تكرر ذكرها في الحديث. قال الخطابي : العتيرة تفسيرها في الحديث أنها شاة تذبح في رجب ، وهذا هو الذي يشبه معنى الحديث ويليق بحكم الدين ، وأما العتيرة التي كانت تعترها الجاهلية فهي الذبيحة التي كانت تذبح للأصنام ، فيصب دمها على رأسها». النهاية ، ج 3 ، ص 178 (عتر).
(3) «البحيرة» : هي الناقة كانت إذا نتجت خمسة أبطن وكان آخرها ذكرا بحروا اذنها ، أي شقوها ، وامتنعوا من ركوبها ونحرها ، ولا تطرد عن ماء ، ولا تمنع من مرعى ، فإذا لقيها المعيي لم يركبها. وقيل غير ذلك. راجع : الكشاف ، ج 1 ، ص 649 ؛ مجمع البيان ، ج 3 ، ص 431 ؛ تفسير البيضاوي ، ج 2 ، ص 372 ، ذيل الآية 103 من سورة المائدة (5) ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 100 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 496 (بحر).
(4) «الوصيلة» : الشاة خاصة ، كانت إذا ولدت الانثى فهي لهم ، وإذا ولدت ذكرا جعلوه لآلهتهم ، وإن ولدت ذكراوانثى قالوا : وصلت أخاها فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم وقيل غير ذلك. راجع : الكشاف ، ج 1 ، ص 649 ؛ مجمع البيان ، ج 3 ، ص 432 ؛ تفسير البيضاوي ، ج 2 ، ص 372 ذيل الآية 103 من سورة المائدة (5) ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 192 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1410 (وصل).
(5) في «ع ، بف» والوافي : «والسائبة والوصيلة». والسائبة : هي ما كانت تسيب ، أي تترك لا يركب ، فإن الرجل كان إذا نذر لقدوم من سفر ، أو برء من مرض ، أو غير ذلك قال : ناقتي سائبة فكانت كالبحيرة في أن لا ينتفع بها ، وأن لا تمنع من ماء ولا مرعى ، ولا تحلب ، ولا تركب. وقيل غير ذلك. راجع : الكشاف ، ج 1 ، ص 649 ؛ مجمع البيان ، ج 3 ، ص 432 ؛ تفسير البيضاوي ، ج 2 ، ص 372 ، ذيل الآية 103 من سورة المائدة (5) ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 432 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 180 (سيب).
(6) «الحام» : هو الذكر من الإبل ، كانت العرب إذا انتجب من صلب الفحل عشرة أبطن ، قالوا : قدحمي ظهره ، فلا يحمل عليه ، ولا يمنع من ماء ، ولا من مرعى. وقيل غير ذلك. راجع : الكشاف ، ج 1 ، ص 649 ؛ مجمع البيان ، ج 3 ، ص 432 ؛ تفسير البيضاوي ، ج 2 ، ص 372 ذيل الآية 103 من سورة المائدة (5) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1676 (حمي).
(7) «الأزلام» : جمع الزلم والزلم : قدح لاريش عليه ، وهي القداح التي كانت في الجاهلية مكتوب على بعضها :




