شجاعتك ؛ وأما السخاء (1) ، فهو (2) الذي يأخذ الشيء من جهته (3) ، فيضعه في حقه ؛ وأما العلم ، فقد أعتق أبوك علي بن أبي طالب عليهالسلام ألف مملوك ، فسم لنا خمسة منهم وأنت عالم».
فعاد إليه فأعلمه ، ثم عاد إليه ، فقال له (4) : يقول (5) لك : أنت (6) رجل صحفي (7).
فقال له (8) أبو عبد الله عليهالسلام : «قل له : إي (9) والله ، صحف إبراهيم وموسى وعيسى ورثتها عن آبائي عليهم السّلام». (10)
15369 / 554. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عمن ذكره :
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله تبارك وتعالى : (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ
__________________
(1) في «د ، ع ، م ، ن ، بف» وحاشية «بن» والوافي والبحار : «السخي».
(2) في «بح» : «فهي».
(3) في البحار : «من جهته». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : فهو الذي يأخذ الشيء من جهته ، أي لست أنت كذلك ، بل تأخذ أموال الإمام وتصرفه في تحصيل خلافة الجور لولدك محمد».
(4) في البحار : «له».
(5) في «بف» : «تقول».
(6) في «د ، ن ، بح» وحاشية «جت» والبحار : «إنك» بدل «لك أنت».
(7) قال الفيومي : «الصحيفة : قطعة من جلد أو قرطاس كتب فيه ، وإذا نسب إليها قيل : رجل صحفى ، بفتحتين ، ومعناه : يأخذ العلم منها دون المشايخ ، كما ينسب إلى حنيفة وبجيلة وما أشبه ذلك ، والجمع : صحف بضمتين». وقال الفيروزآبادي : «الصحفي : محركة ، من يخطئ في قراءة الصحيفة ، وبضمتين لحن». وقال الزبيدي : «وقول العامة : الصحفي ، بضمتين ، لحن ، والنسبة إلى الجمع نسبة إلى الواحد ؛ لأن الغرض الدلالة على الجنس ، والواحد يكفي في ذلك». وقال العلامة المازندراني : «يقال لمن يكثر النظرإلى الصحف : صحفي ، بفتحتين ، منسوب إلى صحيفة ، أو إلى صحف بعد ردها إليها ، وبضمتين خطأ». المصباح المنير ، ص 334 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1101 ؛ تاج العروس ، ج 12 ، ص 315 (صحف). وفي المرآة : «أي لم تأخذ العلم من الرجال ، بل أخذت من الكتاب. وهذا الخبر يدل على ذم عبد الله بن الحسن».
(8) في «بح» : «له».
(9) في «د ، ع ، م ، ن ، بن ، جد» : «إني».
(10) الوافي ، ج 3 ، ص 794 ، ح 1407 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 298 ، ح 23.




