أدري عما يسألني.
فقال : إنه يريد أن (1) يسألك عن رؤيا رآها أي زمان هذا؟ فقل له : إن (2) هذا زمان الكبش.
فأتى الملك ، فدخل عليه ، فقال : لما (3) بعثت إليك ، فقال : إنك رأيت رؤيا ، وإنك تريد أن تسألني : أي زمان هذا؟ فقال له : صدقت ، فأخبرني أي زمان هذا؟ فقال (4) : هذا زمان الكبش ، فأمر له بصلة ، فقبضها وانصرف إلى منزله ، وتدبر (5) رأيه في أن يفي لصاحبه أو لايفي له (6) ، فهم مرة أن يفعل ، ومرة أن لايفعل ، ثم قال : لعلي أن (7) لا أحتاج إليه بعد هذه المرة أبدا ، وأجمع رأيه على الغدر وترك (8) الوفاء ، فمكث ما شاء الله.
ثم إن الملك رأى رؤيا ، فبعث إليه ، فندم على ما صنع فيما بينه وبين صاحبه ، وقال (9) بعد غدر مرتين : كيف أصنع وليس عندي علم؟ ثم أجمع رأيه (10) على إتيان الرجل ، فأتاه فناشده الله تبارك وتعالى ، وسأله أن يعلمه ، وأخبره أن هذه المرة يفي له (11) ، وأوثق له ، وقال : لاتدعني على هذه الحال ، فإني لا أعود إلى الغدر ، وسأفي لك ، فاستوثق منه.
فقال : إنه يدعوك يسألك عن رؤيا رآها أي زمان هذا؟ فإذا سألك (12) ، فأخبره أنه زمان الميزان».
__________________
(1) في «ع» : «أن».
(2) في «ع ، بف ، جت» والوافي : «إن».
(3) في «م ، بح ، بن ، جد» : «لم».
(4) في «د ، بن» : + «له».
(5) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : + «في».
(6) في «ع ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» : «له». وفي البحار : «يفي له».
(7) في «بف» والبحار : «أن».
(8) في «ن ، بف ، جد» والوافي : «فترك».
(9) في «بح» : «فقال».
(10) في «م» : «رأيه».
(11) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : «منه».
(12) في الوافي : «ليسألك» بدل «فإذا سألك».




