الذي تريدون ، ويقيم أودكم (1) ، ولكن لا أشتري صلاحكم بفساد نفسي (2) ، بل يسلط الله عليكم قوما (3) ، فينتقم لي منكم ، فلا دنيا استمتعتم بها ، ولا آخرة صرتم إليها ، فبعدا وسحقا (4) لأصحاب السعير (5)». (6)
15367 / 552. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ؛ وأبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار جميعا ، عن علي بن حديد ، عن جميل ، عن زرارة :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سأله حمران ، فقال (7) : جعلني الله فداك ، لو حدثتنا متى يكون هذا الأمر فسررنا به؟
فقال (8) : «يا حمران ، إن لك أصدقاء وإخوانا ومعارف (9) ، إن رجلا كان فيما مضى
__________________
وحسن الرجوع عنه. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 236 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1691 (رعي).
(1) الأود : العوج والاعوجاج. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 442 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 79 (أود).
(2) في المرآة : «قوله عليهالسلام : بفساد نفسي ، أي لا أطلب صلاحكم بالظلم وبما لم يأمرني به ربي ، فأكون قد أصلحتكم بإفساد نفسي».
(3) في شرح المازندراني : «ما أخبر عليهالسلام من أن الله تعالى يسلط عليهم قوما جبارين ، وقع كما أخبر ؛ فإن بعده عليهالسلام سلط الله عليهم بني امية والحجاج الثقفي وغيرهم ، ففعلوا ما فعلوا».
(4) السحق ، بالضم وبضمتين : البعد. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1185 (سحق).
(5) السعير : النار ، أو لهبها ، من قولك : سعرت النار والحرب ، أي هيجتهاوألهبتها. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 674 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 365 (سعر).
(6) الوافي ، ج 26 ، ص 75 ، ح 25372 ؛ البحار ، ج 34 ، ص 203 ؛ وج 77 ، ص 363.
(7) في «بن» : + «له».
(8) في «بح ، جت» : «قال».
(9) المعارف : الوجوه ، جمع المعرف ، كمقعد ، والمراد هاهنا الأصحاب. راجع : لسان العرب ، ج 9 ، ص 238 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1114 (عرف). وفي الوافي : «كأن المراد أنهم وإن كانوا أصدقاء وإخوانا إلا أنهم لا يصادقونك على أنفسهم وأموالهم ، ولا يفون لك بعهود الاخوة ؛ لأن الزمان لا يقتضي ذلك ، وذلك لا يظهر أمرنا ؛ إذا لا يساعده الزمان ، ولا يوجد عليه الأعوان ؛ لأنه زمان الذئب والكبش ، فإذا جاء زمان الميزان يظهر أمرنا ، ثم استشهد له بالقصة». وقيل غير ذلك ، فراجع : شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 495 497 ؛ مرآة العقول ، ج 12 ، ص 539.




