وما عند الله خير للأبرار ، انظروا (1) أهل دين الله فيما أصبتم في كتاب الله (2) ، وتركتم عند رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وجاهدتم به (3) في ذات الله ، أبحسب (4) ، أم بنسب (5) ، أم بعمل ، أم بطاعة ، أم زهادة ، وفيما أصبحتم فيه راغبين ، فسارعوا إلى منازلكم رحمكم الله التي أمرتم بعمارتها ، العامرة التي لاتخرب ، الباقية (6) التي لاتنفد ، التي دعاكم إليها ، وحضكم (7) عليها ، ورغبكم فيها ، وجعل الثواب عنده عنها (8) ، فاستتموا نعم الله عز ذكره بالتسليم لقضائه ، والشكر على نعمائه ، فمن لم يرض بهذا فليس منا ولا إلينا ، وإن (9) الحاكم يحكم بحكم الله ، ولا خشية عليه من ذلك ، أولئك هم المفلحون».
وفي نسخة : «ولا وحشة ، وأولئك لاخوف عليهم ولا هم يحزنون».
وقال : «وقد عاتبتكم بدرتي (10) التي أعاتب بها أهلي فلم تبالوا ، وضربتكم بسوطي الذي أقيم به حدود ربي فلم ترعووا (11) ، أتريدون أن أضربكم بسيفي؟ أما إني أعلم
__________________
(1) في «بح» والمرآة : «فانظروا». وفي المرآة عن بعض النسخ : + «إلى».
(2) في الوافي : «لعل المراد بما أصبتم في كتاب الله : مواعيده الصادقة على الأعمال الصالحة. وأراد بتركهم عند رسول الله صلىاللهعليهوآله ضمانه لهم بذلك كأنه وديعة لهم عنده».
(3) في «بف» : «به».
(4) الحسب في الأصل : الشرف بالآباء وما يعده الناس من مفاخرهم. وقال ابن السكيت : «الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف ، والشرف والمجد لا يكونان إلابالآباء». الصحاح ، ج 1 ، ص 110 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 381 (حسب).
(5) في الوافي : «أم بحسب أم بنسب ، استفهام إنكار ؛ يعني ليس ذلك بحسب ولا نسب ، بل بعمل وطاعة وزهادة».
(6) في البحار : ج 34 : «والباقية».
(7) في «بح» : «وحثكم». والحض : الحث والترغيب. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1071 (حضض).
(8) في مرآة العقول : «قوله عليهالسلام : وجعل الثواب عنده عنها ، كلمة «عن» لعلها بمعنى «من» للتبعيض ، أو قوله : «التي» بدل اشتمال للمنازل ، والمراد بها الأعمال التي توصل إليها. ولا يبعد أن يكون في الأصل : والتي ، أو بالتي ، فصحف».
(9) في «جت» وشرح المازندراني : «فإن».
(10) الدرة : التي يضرب بها ، أو هي السوط ، والجمع : درر. وقال العلامة المجلسي : «ويظهر من الخبر أن السوطأكبرو أشد منها». راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 656 ؛ المصباح المنير ، ص 192 (درر).
(11) الارعواء : الانكفاف والانزجار ، أو الندم على الشيء والانصراف عنه وتركه ، أو النزوع عن الجهل




