ذكرناك ، فأي الخيرات لم تفعل؟ وأي الصالحات لم تعمل؟ ولو لا (1) أن الأمر الذي نخاف عليك منه يبلغ تحريكه (2) جهدنا ، وتقوى (3) لمدافعته طاقتنا ، أو يجوز الفداء عنك منه بأنفسنا ، وبمن نفديه بالنفوس (4) من أبنائنا ، لقدمنا أنفسنا وأبناءنا قبلك ، ولأخطرناها (5) وقل خطرها دونك ، ولقمنا بجهدنا في محاولة (6) من حاولك ، وفي مدافعة من ناواك (7) ، ولكنه (8) سلطان لايحاول ، وعز لايزاول (9) ، ورب لايغالب ، فإن يمنن (10) علينا بعافيتك ، ويترحم علينا ببقائك ، ويتحنن (11) علينا بتفريج هذا (12) من حالك إلى سلامة منك لنا ، وبقاء منك بين أظهرنا (13) ، نحدث لله عزوجل بذلك شكرا نعظمه ،
__________________
وعدم تضييق الامور بنا». وقال الجوهري : «تأنى في الأمر ، أي ترفق وتنظر». وقال الفيومي : «تأنى في الأمر : تمكث ولم يعجل». الصحاح ، ج 6 ، ص 2273 (أنا) ؛ المصباح المنير ، ص 28 (أني).
(1) في «ع ، ن ، بح ، بف ، بن» والبحار ، ج 77 : «ولو» بدل «ولو لا».
(2) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والمرآة والبحار ، ج 34. وفي «بف» والمطبوع والوافي : «تحويله». وتحريكه ، أي تغييره وصرفه.
(3) في «د ، م ، ن» والوافي : «ويقوى». وفي «جت» بالتاء والياء معا.
(4) في البحار ، ج 34 : «النفوس».
(5) في المرآة : «قوله : ولأخطرناها ، أي جعلناها في معرض المخاطرة والهلاك ، أو صيرناها خطرا ورهنا وعوضا لك». وراجع : النهاية ، ج 2 ، ص 46 و 47 (خطر).
(6) المحاولة : القصد ، يقال : حاوله ، أي رامه ، أو هو طلب الشيء بالحيلة ، وكل من رام أمرا بالحيل فقد رامه. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 463 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 187 (حول).
(7) المناواة : المعاداة وأصلها الهمز. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 123 (نوأ) ، وص 132 (نوا).
(8) في المرآة : «قوله : ولكنه ، أي الرب تعالى».
(9) في المرآة : «قوله : وعز ، أي ذو عز وغلبة. وزاوله ، أي حاوله وطالبه». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1337 (زول).
(10) في «بح» : «تمنن». وفي «جت» وحاشية «د» : «يمن». وفي «د ، م» : «يمتن».
(11) التحنن : الترحم. الصحاح ، ج 5 ، ص 2104 (حنن).
(12) في «بح» : + «الأمر».
(13) «أظهر» : جمع الظهر ، يقال : فلان أقام بين أظهر قوم ، أي أقام فيهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم ، ثم شاع الاستعمال في الإقامة بين قوم مطلقا. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 166 (ظهر).




