والذل الطويل في فساد زمانه ، وانقلاب حده (1) ، وانقطاع ما كان من دولته ، ثم نصب المسألة إلى الله عزوجل بالامتنان عليه ، والمدافعة عنه بالتفجع (2) ، وحسن الثناء ، فقال : يا رباني (3) العباد (4) ، ويا سكن (5) البلاد ، أين يقع قولنا من فضلك؟ وأين يبلغ وصفنا من فعلك؟ وأنى نبلغ حقيقة حسن ثنائك ، أو نحصي جميل بلائك؟ فكيف (6) وبك جرت نعم الله علينا ، وعلى يدك اتصلت أسباب الخير إلينا؟ ألم تكن (7) لذل الذليل ملاذا ، وللعصاة (8) الكفار إخوانا (9)؟ فبمن (10) إلا بأهل بيتك وبك أخرجنا الله
__________________
(1) هكذا في «د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جد» والوافي وشرح المازندراني. وفي سائر النسخ والمطبوع : «جده». وفي شرح المازندراني : «وانقلاب حده ، بالحاء المهملة : المرتبة ، وبالجيم المفتوحة : البخت والحظ والعظمة». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 399 (جدد).
(2) في شرح المازندراني : «التفجع : توجع الإنسان للمصيبة ، وإظهار التألم بشيء يثقل عليه ويكرهه». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 999 (فجع).
(3) في حاشية «جت» : «يا ديان».
(4) قال ابن الأثير : «في حديث علي : الناس ثلاثة : عالم رباني ، هو منسوب إلى الرب بزيادة الألف والنون للمبالغة. وقيل : هو من الرب بمعنى التربية ، كانوا يربون المتعلمين بصغار قبل كبارها. والرباني : العالم الراسخ في العلم والدين ، أو الذي يطلب بعلمه وجه الله تعالى. وقيل : العالم العامل المعلم». النهاية ج 2 ، ص 181 (ربب).
(5) في «د» : «سكن». والسكن ، بالتحريك وقد يسكن : ما يسكن إليه ، والرحمة ، والبركة. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1585 (سكن).
(6) في «ع ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» : «وكيف». وفي «بف» : «كيف».
(7) في حاشية «بح» : «ألم تك».
(8) في «بن» : «ولعصبة». وفي حاشية «بن» : «ولعصاة».
(9) في المرآة : «أي كنت تعاشر من يعصيك ، ويكفر نعمتك معاشرة الإخوان شفقة منك عليهم ، أو المراد الشفقة على الكفار والعصاة والاهتمام في هدايتهم. ويحتمل أن يكون المراد المنافقين الذين كانوا في عسكره ، وكان يلزمه رعايتهم بظاهر الشرع. وقيل : المراد بالإخوان الخوان الذي يؤكل عليه الطعام ؛ فإنه لغة فيه ، كما ذكر الجزري ولا يخفى بعده. وفي النسخة القديمة : «الم نكن» بصيغة المتكلم ، وحيئنذ فالمراد بالفقرة الاولى أنه كان ينزل بنا ذل كل ذليل ، أي كنا نذل بكل ذلة وهوان ، وهو أظهر وألصق بقوله : ضمن». وراجع أيضا : النهاية ، ج 1 ، ص 30 (أخا) ؛ وج 2 ، ص 89 و 90 (خون).
(10) في «بن» : «فيمن».




