مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 785 من 903

فأجابه أمير المؤمنين عليه‌السلام ، فقال : وأنا أستشهدكم (11) عند الله على نفسي ؛ لعلمكم (12) فيما وليت به من أموركم (13) ، وعما قليل يجمعني وإياكم الموقف بين يديه ، والسؤال عما كنا فيه ، ثم يشهد بعضنا على بعض ، فلا تشهدوا اليوم بخلاف ما أنتم شاهدون غدا ، فإن الله عزوجل لايخفى (14) عليه خافية ، ولا يجوز عنده إلا مناصحة الصدور (15) في جميع (16) الأمور.

فأجابه الرجل ، ويقال : لم ير الرجل بعد كلامه هذا لأمير المؤمنين عليه‌السلام ، فأجابه وقد عال (1) الذي في صدره (2) ، فقال والبكاء يقطع منطقه ، وغصص الشجا تكسر (3) صوته (4) إعظاما لخطر (5) مرزئته (6) ، ووحشة من كون فجيعته.

فحمد الله وأثنى عليه ، ثم شكا (7) إليه هول ما أشفى (8) عليه من الخطر العظيم ،

__________________

(1) في «ع» : «اشهدكم».

(2) في «بف» : «بعلمكم».

(3) في حاشية «د» : «أمركم».

(4) في «بن ، جت» وشرح المازندراني : «لاتخفى».

(5) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : إلامناصحة الصدور ، أي خلوصها عن غش النفاق بأن يطوى فيه ما يظهر خلافه ، أو نصح الإخوان نصحا يكون في الصدور لا بمحض اللسان».

(6) في «بف» : «جمع».

(7) يقال : عال الأمر ، أي اشتد ، والمعنى : اشتد حزنه من ضعف الدين وأهله وتشتت الأمر وتفرق الكلمة بين أصحاب أميرالمؤمنين عليه‌السلام. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1369 (عول).

وفي الوافي : «وقد عال الذي في صدره ، بالمهملة : اشتد ، وتفاقم ، وغلبه ، وثقل عليه ، وأهمه».

(8) في «بف» : «صدوره».

(9) في «د ، ع ، بح ، بف» : «يكسر».

(10) في شرح المازندراني : «الغصة ، بالضم ، والشجا بالفتح والقصر : ما اعترض في الحلق ونشب فيه ، فالإضافة بيانية ، والشجا أيضا : الهم والغم والحزن ، والإضافة حينئذ لامية. و «تكسر» إما من باب ضرب ، أو من باب التفيعل للمبالغة». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 848 (غصص) ، وج 2 ، ص 1703 (شجا).

(11) الخطر : الإشراف على الهلاك ، وخطر الرجل : قدره ومنزلته. الصحاح ، ج 2 ، ص 648 (خطر).

(12) المرزئة والرزيئة : المصيبة ، والجمع : أرزاء ورزايا. وكذا الفجيعة. راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 86 ؛ المصباح المنير ، ص 462 (فجع).

(13) في «بن» : «وشكا».

(14) «أشفى عليه» أي أشرف عليه. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1705 (شفي).

الصفحة 785 من 903