مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 784 من 903

بك (1) قلوبنا ، وتحيرت من صفة ما فيك من بارع الفضل (2) عقولنا ، ولسنا نقول لك : أيها الإمام الصالح تزكية لك ، ولا نجاوز (3) القصد في الثناء عليك ، ولن يكن (4) في أنفسنا طعن (5) على يقينك ، أو غش (6) في دينك ، فنتخوف أن تكون (7) أحدثت بنعمة الله تبارك وتعالى تجبرا ، أو دخلك كبر ، ولكنا نقول لك (8) ما قلنا تقربا إلى الله عزوجل بتوقيرك ، وتوسعا بتفضيلك (9) ، وشكرا بإعظام أمرك ، فانظر لنفسك ولنا ، وآثر (10) أمر الله على نفسك وعلينا ، فنحن طوع فيما أمرتنا ، ننقاد من الأمور مع ذلك فيما ينفعنا.

__________________

يكون «قرت» بمعنى استقرت ، أي استقرت وسكنت بوجودك وفيضك أعيننا بحيث لانستشرف إلى غيرك ، ولا ننظر إلى الجوانب طلبا للمغيث ؛ لعدم الحاجة إليه». وراجع : النهاية ، ج 4 ، ص 38 (قرر).

(1) في حاشية «بح» : «سرورك».

(2) «البارع» : الفائق ، يقال : برع ، ويثلث ، أي فاق أصحابه في العلم وغيره ، أو تم في كل فضيلة وجمال. وقال العلامة المازندراني : «اريد بالفضل البارع الفضل الفائق على فضل الخلائق كلهم ، أو الغالب على العقول المعجز لها عن إدراكه الموجب لتحيرها». راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 945 (برع).

(3) في «د ، جت» والوافي والبحار ، ج 34 : «ولا تجاوز».

(4) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «جد» والمطبوع : «ولم يكن». وفي «د» : «ويكن». وفي الوافي : «ولن يكون». وفي شرح المازندراني : «لن يكن ، مثال لن يعد ، من الوكن ، وهو السير والجلوس ، ويمكن أن يقرأ بضم الياء وفتح الكاف وشد النون ، من كنه ، إذا ستره ، معناه أنه لن يخطر ببالنا أبدا أن في يقينك ضعفا وفي دينك غشا ونفاقا فنخاف بما قلنا من المدح والثناء أن يدخل في قلبك تجبر وتكبر ، كما يدخلان بهما في قلب ضعيف اليقين والناقص في الدين». وذكر في المرآة الوجهين في اشتقاق الكلمة ، ثم قال : «وفي بعض النسخ : لم يكن ، وفي النسخة القديمة : لن يكون». وراجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2188 (كنن) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1627 (وكن).

(5) في حاشية «بف» : «ظن». والطعن : العيب ، يقال : طعن عليه وفيه بالقول ، إذا عابه ، وطعن فلان على فلان في أمره وقوله ، إذا أدخل عليه العيب. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 1083 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 127 (طعن).

(6) الغش : ضد النصح ، واسم من غشه ، أي لم يمحضه النصح ، أو أظهر له خلاف ما أضمره. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 369 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 817 (غشش).

(7) في «بح» والبحار ، ج 77 : «أن يكون».

(8) في «بف» : «لك».

(9) في «بح» : «بتفضلك».

(10) الإيثار : التفضيل. المصباح المنير ، ص 4 (أثر).

الصفحة 784 من 903