مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 903

في مناقب (1) لو ذكرتها لعظم بها الارتفاع ، وطال (2) لها الاستماع ، ولئن تقمصها (3) دوني الأشقيان (4) ، ونازعاني فيما ليس لهما بحق ، وركباها ضلالة ، واعتقداها (5) جهالة ، فلبئس ما عليه وردا ، ولبئس ما لأنفسهما مهدا ، يتلاعنان في دورهما ، ويتبرأ (6) كل واحد منهما (7) من صاحبه ، يقول لقرينه إذا التقيا : يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ، فيجيبه الأشقى على رثوثة (8) : يا ليتني لم أتخذك خليلا ، لقد أضللتني عن الذكر بعد إذ جاءني ، وكان الشيطان للإنسان خذولا.

فأنا الذكر الذي عنه ضل ، والسبيل الذي عنه مال ، والإيمان الذي به كفر ، والقرآن الذي إياه هجر ، والدين الذي به كذب ، والصراط (9) الذي عنه

__________________

(1) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : في مناقب ، متعلق بأول الكلام ، أي قائلا في محفله هذا في جملة مناقب. ويمكن أن يقرأ «في» بالتشديد و «مناقب» بالضم بأن يكون مبتدأ والظرف خبره». ونحوه في الوافي.

(2) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : «فطال».

(3) «تقمصها» أي لبسها ، يقال : تقمص قميصه ، أي لبسه. راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 82 (قمص).

وفي الوافي : «المنصوب في «تقمصها» يعود إلى الخلافة ؛ للعلم بها ، كقوله تعالى (حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ) [ص (38) : 32] ، أي جعلاها مشتملا على نفسهما كالقميص».

(4) في المرآة : «ظاهر هذه الفقرات أن هذه الخطبة كانت بعد انقضاء دولتهما ووصولهما إلى عذاب الله ، وهو ينافي ما مر في أول الخبر أنها كانت بعد سبعة أيام من وفاة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فيحمل على أنها إخبار عما يكون من حالهما بعد ذهابهما إلى عذاب الله».

وقال المحقق الشعراني في هامش شرح المازندراني : «ظاهر الفقرات أن هذه الخطبة كانت بعد انقضاء دولتهما ، فما مر في أول الخبر من أنها كانت بعد سبعة أيام من وفاة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله سهو من بعض الرواة».

(5) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : واعتقداها ، أي حفظاها وشداها على أنفسهما ، أو اعتقدا وظنا أنها لهما ، قال الجوهري : اعتقد ضيعة ومالا ، أي اقتناها ، واعتقد كذا بقلبه». وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 510 (عقد).

(6) في «د ، ع ، ل ، م» والوافي : «ويبرأ». وفي «ن» : «يتبرأ» بدون الواو.

(7) في «ن» : «واحد منهما».

(8) في الوافي : «وثوبه». والرثوثة : التذاذة ، وهو سوء الهيئة ، ويقال : رثت هيئة الشخص وأرثت ، أي ضعفت وهانت. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 283 ؛ المصباح المنير ، ص 218 (رثث).

(9) في «د ، ع» وحاشية «جت» : «والسراط».

الصفحة 78 من 903