ويعان (1) عليه ، وأهل الفضيلة في الحال وأهل النعم العظام أكثر في (2) ذلك حاجة ، وكل في الحاجة إلى الله عزوجل شرع سواء (3).
فأجابه (4) رجل (5) من عسكره (6) لايدرى (7) من هو ، ويقال : إنه لم ير في عسكره قبل ذلك اليوم ولا بعده ، فقام (8) وأحسن الثناء على الله عزوجل بما أبلاهم (9) ، وأعطاهم من واجب حقه عليهم ، والإقرار (10) بكل ما (11) ذكر (12) من تصرف الحالات به و (13) بهم.
ثم قال : أنت أميرنا ، ونحن رعيتك ، بك أخرجنا الله عزوجل من الذل ، وبإعزازك أطلق عباده من الغل (14) ، فاختر علينا
__________________
(1) في «م ، ن ، بح ، جت ، جد» : «ويعاون». وفي نهج البلاغة : «أو يعان» بدل «ويعان».
(2) في «بح» وحاشية «جت» : «من». وفي «د» : «في».
(3) قال ابن الأثير : «فيه : أنتم فيه شرع سواء ، أي متساوون ، لا فضل لأحدكم فيه على الآخر ، وهو مصدر بفتح الراء وسكونها ، يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع ، والمذكر والمؤنث». النهاية ، ج 2 ، ص 461 (شرع).
(4) في «ن» وحاشية «د» : «فقام».
(5) في المرآة : «قوله عليهالسلام : فأجابه رجل ، الظاهر أنه كان الخضر عليهالسلام ، وقد جاء في مواطن كثيرة ، وكلمه عليهالسلام لإتمام الحجة على الحاضرين ، وقد أتى بعد وفاته عليهالسلام وقام على باب داره وبكى وأبكى وخاطبه عليهالسلام بأمثال تلك الكلمات وخرج وغاب عن الناس». ونحوه في الوافي وشرح المازندراني.
(6) في «بف» : «من عسكره».
(7) في «ن» : «ولا يدرى».
(8) في «بف ، بن ، جت ، جد» وحاشية «د ، ن» والوافي : «فقال». وفي «ن» : «فقام».
(9) في الوافي : «أبلاهم : أنعمهم من واجب حقه ؛ يعني حق أميرالمؤمنين عليهالسلام».
(10) في المرآة : «قوله : والإقرار ، الظاهر أنه معطوف على الثناء ، أي أقر إقرارا حسنا بأشياء ذكرها ذلك الرجل ولم يذكره عليهالسلام اختصارا أو تقية ... ويحتمل عطفه على واجب حقه».
(11) في «د ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» : «بما» بدل «بكل ما». وفي البحار ، ج 34 : «الإقرار له بما» بدلها.
(12) في «م» : «ذكره».
(13) في «بن» : «به و».
(14) في الوافي : «من الغل ، أشار به إلى قوله سبحانه : (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ) [الأعراف (7) : 157] ، أي يخفف عنهم ما كلفوا به من التكاليف الشاقة».




