مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 774 من 903

الله عز ذكره بها منكم ، ولكم علي (1) من الحق مثل الذي لي عليكم ، والحق أجمل (2) الأشياء في التواصف (3) ، وأوسعها (4) في التناصف (5) ، لايجري (6) لأحد إلا جرى عليه ، ولا يجري عليه إلا جرى له ، ولو كان لأحد أن يجري ذلك له ، ولايجري عليه ، لكان ذلك لله (7) عزوجل خالصا دون خلقه (8) ؛ لقدرته على عباده (9) ، ولعدله في كل ما جرت عليه ضروب (10) قضائه ، ولكن (11) جعل حقه على العباد أن يطيعوه ، وجعل (12) كفارتهم (13) عليه بحسن (14) الثواب (15) ، تفضلا منه ، وتطولا

__________________

(1) في «د ، م» والبحار ، ج 77 : «علي».

(2) في نهج البلاغة : «فالحق أوسع» بدل «والحق أجمل».

(3) في «د ، ن ، جد» وحاشية «م ، جت» : «التراصف». وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : والحق أجمل الأشياء في التواصف ، أي وصفه جميل وذكره حسن ، يقال : تواصفوا الشيء ، أي وصف بعضهم لبعض. وفي بعض النسخ : «التراصف» بالراء المهملة. والتراصف : تنضيد الحجارة بعضها ببعض ، أي أحسن الأشياء في إحكام الامور وإتقانها».

(4) في نهج البلاغة : «وأضيقها».

(5) في المرآة : «وأوسعها في التناصف ، أي إذا أنصف الناس بعضهم لبعض فالحق يسعه ويحتمله ، ولا يقع للناس في العمل بالحق ضيق».

(6) في «بح» : + «الحق».

(7) في البحار ، ج 77 : «الله».

(8) في «بن» : «دون خلقه».

(9) في شرح المازندراني : «العباد».

(10) في «بف» وحاشية «م ، بح ، جت» والوافي والمرآة ونهج البلاغة : «صروف».

(11) في «ن ، بف» ونهج البلاغة : «ولكنه».

(12) في «د ، م ، ن ، بح ، جت ، جد» : «وجعلت».

(13) في نهج البلاغة : «جزاءهم».

(14) في «بف ، بن» وحاشية «ن ، بح ، جد» والمرآة : «حسن».

(15) في شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 478 : «ضمير «عليه» راجع إلى الله تعالى ، أو إلى حقه على العباد. والمراد بحسن الثواب الثواب الكامل ، أو المضاعف ، وبالكفارة جزاء الطاعة ، سماه كفارة لأنه يكفر ، أي يستر ويدفع عنهم ثقل الطاعة ، ومعناه : لكنه جعل له على عباده حقا ، هو طاعتهم له ؛ ليثبت لهم على نفسه بذلك حقا عليه ، وهو جزاء طاعتهم».

وفي الوافي : إنما سمى جزاءه تعالى على الطاعة كفارة لأنه يكفر ما يزعمونه من أن طاعتهم له تعالى حق لهم عليه يستوجبون به الثواب ، مع أنه ليس كذلك ؛ لأن الحق له عليهم ؛ حيث أقدرهم على الطاعة وألهمهم إياها ، ولهذا سماه التفضل والتطول والتوسع بالإنعام الذي هو للمزيد منه أهل ؛ لأنه الكريم الذي لاينفد خزائنه

الصفحة 774 من 903