قال : فقال : «إن (1) كان الأمر على ما تقول (2) ، فما بال بنات النعش (3) والجدي والفرقدين (4) لايرون يدورون (5) يوما من الدهر في القبلة؟».
قال : قلت : هذا والله (6) شيء لا أعرفه ، ولا سمعت أحدا من أهل الحساب يذكره.
فقال لي : «كم السكينة من الزهرة جزءا في ضوئها؟».
قال : قلت : هذا والله نجم ، ما سمعت به ولا سمعت أحدا من الناس يذكره.
فقال : «سبحان الله ، فأسقطتم نجما بأسره ، فعلى ما تحسبون؟».
ثم قال : «فكم الزهرة من القمر جزءا (7) في ضوئه؟» قال : قلت (8) : هذا شيء لايعلمه (9) إلا الله عزوجل.
قال (10) : «فكم القمر جزءا من الشمس في ضوئها؟».
قال : قلت : ما أعرف هذا.
قال : «صدقت» ، ثم قال : «ما بال العسكرين يلتقيان ، في هذا حاسب ، وفي هذا حاسب ، فيحسب هذا لصاحبه بالظفر ، ويحسب هذا لصاحبه بالظفر ، ثم يلتقيان ، فيهزم أحدهما الآخر ، فأين كانت النحوس؟ (11)».
__________________
في دعوى العلم بالنجوم ، وبين الإمام عليهالسلام عجزه فقط ، لا بطلان علم النجوم والمنجمين مطلقا وعدم اطلاعهم جميعا هذا الأمر الواضح».
(1) في «د ، م ، بح ، جت» والبحار ، ج 47 : «فإن». وفي الوافي : «لئن».
(2) في «بن» : «ما تقولون».
(3) في «ن ، بح ، بن» : «بنات نعش».
(4) قال ابن منظور : «الفرقدان : نجمان في السماء لايغربان ، ولكنهما يطوفان بالجدي. وقيل : هما كوكبان قريبان من القطب. وقيل : هما كوكبان في بنات نعش الصغرى». لسان العرب ، ج 3 ، ص 334 (فرقد).
(5) في «بف» والوافي : «تدور».
(6) في «د ، م ، بح ، بن ، جت» والبحار ، ج 47 : «والله هذا».
(7) في «بن» : «جزءا من القمر».
(8) في «د ، م ، بح ، جت» : «فقلت».
(9) في «بح» : «ولا يعلمه».
(10) في «بف» والوافي : «ثم قال».
(11) في «ن ، بح ، بف ، بن ، جد ، جت» والبحار : «النجوم». والنحوس : جمع النحس ، وهو خلاف من النجوم وغيرها. لسان العرب ، ج 6 ، ص 227 (نحس).




