فقال : على أن يعمل بطاعته (1).
فقال له أبو جعفر عليهالسلام : «فقم مخصوما (2)».
فقام وهو يقول : حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ، الله أعلم (3) حيث يجعل رسالاته (4). (5)
15364 / 549. أحمد بن محمد وعلي بن محمد جميعا ، عن علي بن الحسن التيمي (6) ، عن محمد بن الخطاب الواسطي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أحمد بن عمر الحلبي ، عن حماد الأزدي ، عن هشام الخفاف ، قال :
قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : «كيف بصرك بالنجوم؟».
قال : قلت : ما خلفت بالعراق أبصر بالنجوم مني.
فقال : «كيف دوران الفلك عندكم؟».
قال : فأخذت قلنسوتي عن رأسي فأدرتها (7).
__________________
(1) في المرآة : «على أن يعمل ، أي لأن يعمل. والحاصل : أن الله إنما يحب من يعمل بطاعته لأنه كذلك ، فكيف يحب من يعلم أنه على رغمك الفاسد يكفرويحبط جميع أعماله».
(2) في شرح المازندراني : «فقم مخصوما ، أي محجوجا مغلوبا ، يقال : خصمه يخصمه ، إذا غلبه في الحجة». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1453 (خصم).
(3) في «م ، بح» : «يعلم».
(4) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «بح» والمطبوع : «رسالته».
(5) الوافي ، ج 3 ، ص 785 ، ح 1399 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 347 ، ح 1.
(6) في البحار ، ج 58 : «الميثمي». وهو سهو ، كما تقدم غير مرة ؛ فإن المراد من علي بن الحسن هذا ، هو علي بن الحسن بن علي بن فضال ، ولقبه التيمي أو التيملي ، وكلاهما بمعنى واحد. لاحظ ما قدمناه ذيل ح 2333.
(7) في مرآة العقول : «قوله : فأدرتها ، كأنه زعم أن حركة الفلك في جميع المواضع رحوية». وقال المحقق الشعراني في هامش الوافي : «لعله ادار قلنسوته دورا رحويا فاستلزم أن ينتقل ما في جانب الشمال إلى الجنوب وبالعكس ، مع أن بنات النعش وغيرها لا تنتقل إلى الجنوب أصلا ، وأما علة كون الكواكب الشمالية دائما في الشمال أبدي الظهور فليست مما يخفى على المنجمين ، ولعل الراوي كان متصلبا في ادعائه وكاذبا




