مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 903

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله (1) حين تكلمت طائفة ، فقالت (2) : نحن موالي (3) رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فخرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى حجة الوداع ، ثم صار إلى غدير خم ، فأمر فأصلح (4) له شبه المنبر ، ثم علاه ، وأخذ بعضدي حتى رئي بياض إبطيه رافعا صوته ، قائلا في محفله : «من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه» وكانت (5) على ولايتي ولاية الله ، وعلى عداوتي عداوة الله ، وأنزل الله عزوجل في ذلك اليوم (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) (6) فكانت ولايتي كمال الدين ورضا الرب جل ذكره.

وأنزل الله (7) تبارك وتعالى اختصاصا لي ، وتكرما (8) نحلنيه (9) ، وإعظاما وتفضيلا (10) من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله منحنيه ، وهو قوله تعالى : (ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ) (11).

__________________

(1) في شرح المازندراني : «وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، الظاهر أنه مبتدأ ، خبره محذوف ، أي في ولايتي ، أو في نحوه ، وأن هذه الجملة يفسرها ما بعدها ، وهو قوله : قائلا في محفله».

(2) في «بن» : «فقالوا». وفي الوافي : «وقالت».

(3) في «م» : + «آل».

(4) في «د ، ن ، جت» وحاشية «بح» والمرآة عن بعض النسخ : «فاصطلح».

(5) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : «فكانت».

(6) المائدة (5) : 3.

(7) في «جت» : «الله».

(8) في «بف ، جت» وحاشية «بح» والوافي : «وتكريما». وفي حاشية «د» : «وتكرمة».

(9) «نحلنيه» أي أعطاني إياه ؛ من النحل بمعنى العطية والهبة ، يقال : نحله ينحله نحلا ، أي أعطاه شيئا من غير عوض بطيب نفس. راجع : المصباح المنير ، ص 595 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1400 (نحل). وفي الوافي : «لعل مراده عليه‌السلام أن الله سبحانه سمى نفسه بمولى الناس وكذلك سمى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نفسه به ، ثم نحلاني ومنحاني واختصاني من بين الامة بهذه التسمية تكريما منهما لي وتفضيلا وإعظاما ، أو أراد عليه‌السلام أن رد الامة إليه بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله رد إلى الله عزوجل ، وأن هذه الآية إنما نزلت بهذا المعنى ، كما نبه عليه بقوله : وكانت على ولايتي ولاية الله ، وذلك لأنه به كمل الدين وتمت النعمة ودام من يرجع إليه الامة واحدا بعد واحد إلى يوم القيامة ، أو أراد عليه‌السلام أن المراد بالمولى في هذه الآية نفسه عليه‌السلام وأنه مولاهم الحق ؛ لأن ردهم إليه رد إلى الله تعالى».

(10) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «بف» والمطبوع : «وتفصيلا».

(11) الأنعام (6) : 62.

الصفحة 77 من 903