قال : فلما أصبح عبد الله بن نافع ، غدا في صناديد أصحابه ، وبعث أبو جعفر عليهالسلام إلى جميع أبناء المهاجرين والأنصار فجمعهم ، ثم خرج إلى الناس في ثوبين ممغرين (1) ، وأقبل على الناس كأنه فلقة قمر (2) ، فقال :
«الحمد لله محيث الحيث (3) ، ومكيف الكيف ، ومؤين الأين (4) ؛ الحمد لله الذي (لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ، لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) إلى آخر الآية (5) وأشهد أن لا إله إلا الله (6) ، وأشهد أن محمدا صلىاللهعليهوآله عبده ورسوله ، اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم.
الحمد لله الذي أكرمنا بنبوته ، واختصنا بولايته ، يا معشر (7) أبناء المهاجرين والأنصار ، من كانت (8) عنده منقبة في علي (9) بن أبي طالب عليهالسلام فليقم (10) وليتحدث».
قال : فقام الناس ، فسردوا (11) تلك المناقب.
فقال عبد الله : أنا أروى (12) لهذه المناقب من هؤلاء ، وإنما أحدث علي الكفر بعد
__________________
مأواه هناك. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1706 ؛ المصباح المنير ، ص 222 (رحل).
(1) في «م» : «مغرين». وفي «بح» : «بمغرين». والممغر ، كمعظم : المصبوغ بالمغرة ، ويحرك ، وهو الطين الأحمر. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 662 (مغر).
(2) في حاشية «جت» : «فلق القمر». والفلقة : القطعة وزنا ومعنى ، والكسرة. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1544 ؛ المصباح المنير ، ص 481 (فلق).
(3) في المرآة : «محيث الحيث ، أي جاعل المكان مكانا بإيجاده».
(4) في المرآة : «أي موجد الدهر والزمان ؛ فإن الأين يكون بمعنى الزمان ، يقال : آن أينك : أي حان حينك. ذكره الجوهري. ويحتمل أن يكون بمعنى المكان ؛ إما تأكيدا للأول ، أو بأن يكون حيث للزمان ، قال ابن هشام : قال الأخفش : وقد ترد حيث للزمان. ويحتمل أن يكون حيث تعليلية ، أي هو علة العلل ، وجاعل العلل عللا». وانظر : الصحاح ، ج 5 ، ص 276 (أين).
(5) أي الآية 255 من سورة البقرة.
(6) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع والوافي : + «وحده لا شريك له».
(7) في حاشية «جت» : «يا معاشر».
(8) في «بف» : «كان».
(9) في «م ، ن ، بح ، بن ، جت» والبحار : «لعلي» بدل «في علي».
(10) في «بح» وحاشية «م» : + «بها».
(11) في شرح المازندراني : «السرد : جودة سياق الحديث ، وفي تاج اللغة : سرو : نيكو سخن راندن». وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 487 (سرد).
(12) في الوافي : «أنا أروى ، أي أكثر رواية لها منهم».




