فقل : نعم (1) ، ولا تقل : لا ؛ فإن «لا» عي ولؤم.
وإذا تحيرتم في طريقكم فانزلوا ، وإذا (2) شككتم في القصد فقفوا وتآمروا (3) ، وإذا رأيتم شخصا واحدا فلا تسألوه عن طريقكم ولا تسترشدوه ؛ فإن الشخص الواحد في الفلاة مريب لعله أن يكون عينا للصوص ، أو يكون هو الشيطان الذي حيركم (4) ، واحذروا الشخصين أيضا إلا أن تروا ما لا أرى ؛ فإن العاقل إذا أبصر بعينه شيئا عرف الحق منه ، والشاهد يرى ما لايرى (5) الغائب.
يا بني ، وإذا (6) جاء وقت الصلاة (7) فلا تؤخرها لشيء ، وصلها واسترح منها ، فإنها دين ، وصل في جماعة ولو على رأس زج ، ولا تنامن على دابتك ؛ فإن ذلك سريع في دبرها (8) ، وليس ذلك من فعل الحكماء إلا أن تكون في محمل يمكنك التمدد لاسترخاء المفاصل ، وإذا قربت من المنزل فانزل عن دابتك (9) ، وابدأ بعلفها قبل نفسك (10) ، وإذا أردت النزول فعليك من بقاع الأرض بأحسنها (11) لونا ، وألينها تربة ، وأكثرها عشبا ، وإذا نزلت فصل ركعتين قبل أن تجلس ، وإذا أردت قضاء حاجة فأبعد المذهب (12) في الأرض ، وإذا ارتحلت فصل ركعتين ، وودع الأرض التي حللت بها ، وسلم عليها وعلى أهلها ؛ فإن لكل بقعة أهلا من الملائكة ، وإن استطعت أن لاتأكل
__________________
(1) في المحاسن : «فتبرع لهم وقل : نعم». وفي حاشية «د» : «فتبرع لهم» بدل «فقل نعم».
(2) في «بح» : «فإذا».
(3) «تآمروا» : تشاوروا ، من التآمر بمعنى التشاور. راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 30 (أمر).
(4) في البحار : «يحيركم».
(5) في «ن» : «لايراه».
(6) في «د ، م ، ن ، بح ، جت ، جد» : «فإذا».
(7) هكذا في «د ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد». وفي سائر النسخ والمطبوع : «وقت الصلاة».
(8) دبر الدابة : الجرح الذي يكون في ظهرها. لسان العرب ، ج 4 ، ص 273 (دبر).
(9) في المحاسن : + «فإنها تعينك».
(10) في الفقيه والمحاسن : + «فإنها نفسك».
(11) في «بف» : «أحسنها».
(12) في «جد» : «المضرب».




