بما فيها ذهبا وفضة وإني على خلاف ما أنا عليه.
قال : فقال : «فمن أيسر منكم فليشكر الله (1) ، إن الله عزوجل يقول : (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)(2) وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى : (اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ) (3) وأحسنوا (4) الظن بالله ؛ فإن أبا عبد الله عليهالسلام كان يقول : من حسن (5) ظنه بالله ، كان الله عند ظنه به ، ومن رضي بالقليل من الرزق ، قبل الله (6) منه اليسير من العمل ، ومن رضي باليسير من الحلال ، خفت مؤونته ، وتنعم (7) أهله ، وبصره الله داء الدنيا ودواءها ، وأخرجه (8) منها سالما إلى دار السلام».
قال : ثم قال : «ما فعل ابن قياما؟ (9)».
قال : قلت : والله إنه ليلقانا فيحسن اللقاء.
فقال (10) : «وأي شيء يمنعه من ذلك؟» ثم تلا هذه الآية (11) (لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ) (12)
قال : ثم قال : «تدري (13) لأي شيء تحير ابن قياما؟»
__________________
(1) في «بن» : «فاشكروا الله». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : فليشكر الله ، في بعض النسخ بصيغة الغيبة ، فهو خبرللموصول ، وفي بعضها بصيغة الخطاب ، فقوله عليهالسلام : فمن أيسر منكم ، استفهام إنكار ، أي ليس أحد أيسر وأغنى منكم من جهة الدين الذي أعطاكم الله ، ثم أمره بالشكر عليه».
(2) إبراهيم (14) : 7.
(3) سبأ (34) : 13.
(4) في الوسائل : «فأحسن».
(5) في «م» : «أحسن».
(6) في «ع ، بف» والوافي والوسائل وتحف العقول : «الله».
(7) في «بف ، بن» وتحف العقول : «ونعم».
(8) في «م» : «فأخرجه».
(9) «ابن قياما» : هو الحسين بن قياما ، كان واقفيا خبيثا وقف على موسى بن جعفر عليهما السّلام ، وقال العلامة الفيض في الوافي : «ويظهر من هذا الحديث أن ابن قياما كان مفتونا بالدنيا ، وأنه كان واقفيا يقول بحياة أبي الحسن موسى عليهالسلام ، وينكر إمامة الرضا صلوات الله عليه ، وكان في حيرة من أمره بدعاء الكاظم عليهالسلام عليه بالتحيير في أمر كان يتبعه فيه ويلح عليه».
(10) في «د ، م» : «قال».
(11) في الوافي : «الاستشهاد بالآية لبيان استمرار حيرته إلى موته».
(12) التوبة (9) : 110.
(13) في «جت» : «أتدري».




