مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 903

المجرمين ، وشد بي أزر (1) رسوله (2) ، وأكرمني بنصره ، وشرفني بعلمه ، وحباني بأحكامه (3) ، واختصني بوصيته (4) ، واصطفاني بخلافته في أمته ، فقال وقد حشده (5) المهاجرون والأنصار ، وانغصت (6) بهم المحافل (7) : «أيها الناس ، إن عليا مني كهارون (8) من موسى إلا أنه لانبي بعدي» فعقل المؤمنون عن الله (9) نطق الرسول إذ عرفوني أني لست بأخيه لأبيه وأمه كما كان هارون أخا موسى لأبيه وأمه ، ولا كنت نبيا فاقتضى (10) نبوة ، ولكن كان ذلك منه استخلافا لي كما استخلف موسى هارون عليهما السّلام حيث يقول : (اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ) (11).

__________________

وخياضا : دخله». والظاهر أن العلامة الفيض قرأه بالتشديد ، حيث قال في الوافي : «الحياض : السيال» ، فكأنه أخذه من قولهم : حاض السيل ، إذا فاض وسال. راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 143 (حيض).

(1) الأزر : الإحاطة ، والقوة ، والضعف ، ضد ، والتقوية والظهر. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 491 (أزر).

(2) في «م» وحاشية «د ، جت» : «نبيه». وفي «بف» : «رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله».

(3) «حباني بأحكامه» أي أعطاني أحكامه ، يقال : حباه كذا وبكذا : إذا أعطاه. والحباء : العطية. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 336 (حبا).

(4) في «ع ، ل ، بن ، جت» وحاشية «بح» : «لوصيته».

(5) «حشد» يستعمل لازما ومتعديا بمعنى جمع واجتمع ، يقال : حشدت القوم ، أي جمعتهم ، وحشد القوم ، أي حفوا في التعاون ، أو دعوا فأجابوا مسرعين ، أو اجتمعوا على أمر واحد. قال العلامة المجلسي : «يقال : حشد القوم ، أي اجتمعوا ، وكأن فيه حذفا وإيصالا ، أي حشدوا عنده ، أو معه ، أوله» ، كما قال العلامة الفيض في الوافي : «حشده المهاجرون والأنصار : اجتمعوا إليه وأطافوا به». راجع : المصباح المنير ، ص 136 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 406 (حشد).

(6) الانغصاص : الامتلاء ، من قولهم : غص المكان بأهله ، أي ضاق ؛ والمنزل غاص بالقوم ، أي ممتلئ بهم. راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 61 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 848 (غصص).

(7) المحافل : جمع المحفل ، وهو مجتمع الناس. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1671 (حفل).

(8) في حاشية «د ، بح» : «بمنزلة هارون» بدل «كهارون».

(9) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : عن الله ، الظاهر تعلقه بقوله : عقل ، أي فهموا عن ربهم بتوسط الرسول ، أو بتوفيق ربهم. ويحتمل تعلقه بالنطق ، وهو بعيد. و «عقل عن الله» شائع في الأخبار».

(10) في المرآة : «قوله : فأقتضي ، على صيغة المتكلم ، أو الغائب ، أي فاقتضى كلام النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله نبوة».

(11) الأعراف (7) : 142.

الصفحة 76 من 903