مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 759 من 903

فعل هذا النبي فعلا إن تم لم يعص الله أبدا ، فقالوا : يا سيدهم ، أنت كنت لآدم (1).

فلما قال المنافقون : إنه ينطق عن الهوى ، وقال أحدهما لصاحبه : أما ترى عينيه تدوران في رأسه كأنه مجنون يعنون رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، صرخ إبليس صرخة بطرب (2) ، فجمع أولياءه ، فقال (3) : أما علمتم أني كنت لآدم من قبل؟ قالوا : نعم (4) ، قال : آدم نقض العهد (5) ، ولم يكفر بالرب ، وهؤلاء نقضوا العهد ، وكفروا بالرسول.

فلما قبض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأقام الناس غير علي ، لبس إبليس تاج الملك ، ونصب منبرا وقعد في (6) الوثبة (7) ، وجمع خيله ورجله ، ثم قال لهم : اطربوا ؛ لايطاع الله حتى يقوم (8) الإمام (9)».

وتلا أبو جعفر عليه‌السلام : (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (10) قال أبو جعفر عليه‌السلام : «كان تأويل هذه الآية لما قبض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، والظن من إبليس حين قالوا لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنه ينطق عن الهوى ، فظن بهم إبليس ظنا ، فصدقوا ظنه». (11)

15358 / 543. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة :

__________________

(1) في الوافي : «أنت كنت لآدم قدرت على إغوائه مع جلالة قدره وصلاحيته للاصطفاء ، فكيف لا تقدر على إغواء هؤلاء الذين ليسوا بتلك المثابة؟».

(2) في «د ، م ، ن ، جد» والوافي : «يطرب». وفي «بح» : «طرب».

(3) في «ع ، بف ، بن ، جد» وحاشية «م» والوافي : «ثم قال» بدل «فقال».

(4) في «بن» : «بلى».

(5) في «بح» : «العهد».

(6) في «د» : «على».

(7) في «م ، ن ، بح ، جت» والبحار : «الزينة». وفي «د» وحاشية «جت» : «الوتية». وفي «بف» : «الويتة». وفي حاشية «د ، م ، ن» : «الزبية». والوثبة : الوسادة.

(8) في «م» وحاشية «د» : «حتى يقام».

(9) في «د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن» والبحار : «إمام».

(10) سبأ (34) : 20.

(11) الوافي ، ج 2 ، ص 184 ، ح 644 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 256 ، ح 40.

الصفحة 759 من 903