مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 757 من 903

الدنيا حتى رأيتك في هذا المكان ، ابسط يدك (1) ، فبسط يده فبايعه ، ثم نزل فخرج (2) من المسجد.

فقال علي عليه‌السلام : «هل تدري (3) من هو؟».

قلت : لا ، ولقد ساءتني مقالته كأنه شامت (4) بموت النبي (5) صلى‌الله‌عليه‌وآله.

فقال : «ذاك إبليس لعنه الله ، أخبرني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أن إبليس ورؤساء أصحابه شهدوا نصب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إياي للناس بغدير خم بأمر الله عزوجل ، فأخبرهم أني أولى (6) بهم من أنفسهم ، وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب ، فأقبل إلى إبليس أبالسته ومردة أصحابه ، فقالوا : إن هذه أمة مرحومة ومعصومة ، وما لك ولا (7) لنا عليهم (8) سبيل ، قد أعلموا إمامهم ومفزعهم بعد نبيهم ، فانطلق (9) إبليس لعنه الله كئيبا (10) حزينا.

وأخبرني (11) رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه لو قبض أن الناس يبايعون أبا بكر في ظلة بني ساعدة بعد ما يختصمون ، ثم يأتون المسجد (12) ، فيكون أول من يبايعه على منبري إبليس لعنه الله (13) في صورة رجل شيخ مشمر (14) يقول كذا وكذا ، ثم يخرج فيجمع (15) شياطينه وأبالسته ، فينخر (16)

__________________

(1) في «ن» : «يديك». وفي «بح» : + «حتى ابايعك».

(2) في «بف» : «وخرج».

(3) في «بح ، جت» : «أتدري».

(4) الشماتة : فرح العدو ببلية تنزل بمن يعاديه. النهاية ، ج 2 ، ص 499 (شمت).

(5) في «م ، بح» : «رسول الله».

(6) في «بح» : + «الناس».

(7) في الوافي : «وما».

(8) في «م» وحاشية «جت» : «عليها». وفي «د» : «لها».

(9) في «م» : «وانطلق».

(10) الكئيب ، من الكأب ، وهو الغم ، وسوء الحال ، والانكسار من حزن. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 217 (كأب).

(11) في «بف» : «فأخبرني».

(12) في «بن» : «مسجدي».

(13) في «ن ، بف» والوافي : «لعنه الله».

(14) في «د ، جت ، جد» : «مشتمر».

(15) في «بن» : «فيجتمع». وفي «م» : «فيخرج».

(16) «فينخر» أي يمد الصوت في خياشيمه. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 666 (نخر).

الصفحة 757 من 903