مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 756 من 903

بحجة علي عليه‌السلام (1) قالوا : يا معشر (2) الأنصار ، قريش أحق بالأمر منكم ؛ لأن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من قريش ، والمهاجرين منهم ، إن الله عز ذكره بدأ بهم في كتابه وفضلهم ، وقد قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «الأئمة من قريش».

قال سلمان رضي الله عنه : فأتيت عليا عليه‌السلام وهو يغسل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فأخبرته بما صنع الناس ، وقلت (3) : إن أبا بكر الساعة على منبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، والله ما يرضى أن يبايعوه بيد واحدة ، إنهم ليبايعونه بيديه جميعا بيمينه (4) وشماله.

فقال لي : «يا سلمان ، هل تدري من أول من بايعه على منبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله؟».

قلت : لا أدري ، إلا أني رأيت في ظلة بني ساعدة حين خصمت الأنصار ، وكان أول من بايعه بشير بن سعد (5) وأبو عبيدة بن الجراح ، ثم عمر ، ثم سالم.

قال : «لست أسألك عن هذا ، ولكن تدري أول من بايعه حين صعد على منبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله؟».

قلت : لا ، ولكني (6) رأيت شيخا كبيرا متوكئا على عصاه ، بين عينيه سجادة (7) شديد التشمير (8) ، صعد إليه أول من صعد وهو يبكي ، ويقول : الحمد لله الذي لم يمتني من

__________________

(1) في المرآة : «قوله : فخصموهم بحجة علي عليه‌السلام ، أي غلب هؤلاء الثلاثة على الأنصار في المخاصمة بحجة هي تدل على كون الأمر لعلي عليه‌السلام دونهم ؛ لأنهم احتجوا عليهم بقرابة الرسول ، وأمير المؤمنين كان أقرب منهم أجمعين ، وقد احتج عليه‌السلام عليهم بذلك في مواطن».

(2) في «بن» وحاشية «د» : «يا معاشر».

(3) في «بن» : + «له».

(4) في «جت» : «يمينه».

(5) في «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» وحاشية «جت» والوافي : «بشر بن سعد» وابن سعد هذا ، هو بشير بن سعد بن ثعلبة. راجع : اسد الغابة في معرفة الصحابة ، ج 1 ، ص 398 ، الرقم 459 ؛ الإصابة في تمييز الصحابة ، ج 1 ، ص 442 ، الرقم 694.

(6) في «جد» : «ولكن». وفي «د» : «لكني».

(7) السجادة : أثر السجود في الجبهة ، وبها سمي سجادة. المغرب ، ص 218 (سجد).

(8) «شديد التشمير» أي شديد الجد والاجتهاد في العبادة. وفي الوافي : «التشمير : رفع الثوب وإظهار التقشف». راجع : المصباح المنير ، ص 322 (شمر).

الصفحة 756 من 903