بي؟ قالوا : لا ، قال : فإني ميت يوم كذا وكذا ، فإذا أنا مت ، فادفنوني ؛ فإنه (1) ستجيء عانة (2) من حمر يقدمها عير (3) أبتر (4) حتى يقف (5) على قبري ، فانبشوني وسلوني عما شئتم.
فلما مات دفنوه ، وكان ذلك اليوم إذ (6) جاءت العانة اجتمعوا ، وجاءوا يريدون نبشه ، فقالوا : ما آمنتم به في حياته ، فكيف تؤمنون به بعد موته (7)؟ ولئن نبشتموه ليكونن (8) سبة عليكم ، (9) فاتركوه ، فتركوه». (10)
15356 / 541. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن سليم بن قيس الهلالي (11) ، قال :
سمعت سلمان الفارسي رضي الله عنه يقول : لما قبض رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وصنع الناس ما صنعوا ، وخاصم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح الأنصار ، فخصموهم
__________________
(1) هكذا في «ع ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافي والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : «فإنها».
(2) العانة : القطيع من حمر الوحش. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1600 (عون).
(3) العير : الحمار ، وغلب على الوحشي. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 624 (عير).
(4) الأبتر : المقطوع الذنب. المصباح المنير ، ص 35 (بتر).
(5) في «جد» : «حتى تقف». وفي «ن» بالتاء والياء معا.
(6) في البحار : «إذا».
(7) في «م ، بح ، جت» وحاشية «د» والبحار : «وفاته».
(8) في «د ، ع ، بح ، بن» : «ليكون».
(9) في المرآة : «قال الجوهري : يقال : هذا الأمر صار سبة عليه بالضم أي عارا يسب به ، انتهى. أي هذا عار عليكم أن تحبوه ولا تؤمنوا به ، أو هو يسبكم بترك الإيمان والكفر ، أو يكون هذا النبش عارا لكم عند العرب فيقولون : نبشوا قبر نبيهم ويؤيده ما ذكره ابن الأثير قال : فأرادوا نبشه ، فكره ذلك بعضهم قالوا : نخاف إن نبشناه أن يسبنا العرب بأنا نبشنا نبيا لنا فتركوه». وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 145 (سبب) ؛ الكامل في التاريخ ، ج 1 ، ص 376.
(10) الوافي ، ج 26 ، ص 347 ، ح 25451 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 448 ، ح 1.
(11) تقدم في الكافي ذيل الحديث 14836 ، أن الطريق السليم إلى سليم بن قيس الهلالي هو طريق «علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس» ، فلا يبعد سقوط «عن أبان بن أبي عياش» من السند.




