إذ (1) جاءته امرأة ، فرحب بها ، وأخذ بيدها وأقعدها ، ثم قال : ابنة نبي ضيعه قومه خالد بن سنان (2) ، دعاهم فأبوا أن يؤمنوا (3) ، وكانت نار يقال لها : نار الحدثان (4) ، تأتيهم كل سنة ، فتأكل بعضهم ، وكانت تخرج في وقت معلوم ، فقال لهم : إن رددتها عنكم تؤمنون (5)؟ قالوا : نعم».
قال : «فجاءت فاستقبلها بثوبه فردها ، ثم تبعها حتى دخلت كهفها ، ودخل معها ، وجلسوا على باب الكهف وهم يرون ألا يخرج أبدا ، فخرج وهو يقول : هذا هذا (6) ، وكل هذا من ذا (7) ، زعمت (8) بنو عبس (9) أني لا أخرج وجبيني يندى (10) ، ثم قال : تؤمنون
__________________
(1) في «ن» : «إذا».
(2) في المرآة : «قوله عليهالسلام : خالد بن سنان ، ذكروا أنه كان في الفترة ، اختلفوا في نبوته ، وهذا الخبر يدل على أنه كان نبيا».
(3) في «بن» : + «به».
(4) في المرآة : «قال السيوطي في شرح شواهد المغني ناقلا عن العسكري في ذكر أقسام النار : نار الحرتين كانت في بلاد عبس ، تخرج من الأرض فتؤذي من مربها ، وهي التي دفنها خالد بن سنان النبي عليهالسلام ، قال خليد :
كنار الحرتين لها زفير | تصم مسامع الرجل السميع |
أقول : لعل الحدثان تصحيف الحرتين».
(5) في «بن» : «أتؤمنون».
(6) في شرح المازندراني : «فخرج وهو يقول : هذا هذا ، الظاهر أنهما مبتدأ ، وخبر الأول إشارة إلى الرد ، والثاني إلى الدخول ، أي ردها الذي ضمنت لكم دخولها في الكهف. ويحتمل أن يكون كل منهما مبتدأ خبره محذوف بقرينة المقام ، أي هذا صنعي أو شأني أو خروجي ، والتكرير للتأكيد ورفع الاستبعاد».
(7) في «د ، م ، ن ، جد» وشرح المازندراني والوافي : «من موذ». وفي شرح المازندراني : «وكل هذا موذ ، إشارة إلى كل واحد من الجالسين على باب الكهف وحكم عليه بأنه موذ مثل هذه النار. وفي بعض النسخ : من ذا ، بدل موذ ، أي كل واحد من مجيء النار وردها ودخولها في الكهف ودخولي فيه وخروجي منه من الله عزوجل».
(8) في «د ، م ، ن ، جد» وشرح المازندراني : «أزعمت».
(9) في «بح» وحاشية «م» : «بنو عيس». وفي حاشية «م» : «بنو عبيس». وفي شرح المازندراني «عبس ، بفتح العين وسكون الباء الموحدة : اسم لجدهم ، أو مخفف عبد قيس». وفي المرآة : «عبس بالفتح وسكون الباء : أبو قبيلة من قيس».
(10) في المرآة : «قوله : وجبيني يندى ، كيرضى ، أي يبتل من العرق».




