المسيب (1) ، قال :
سألت علي بن الحسين عليهما السّلام : ابن كم كان علي بن أبي طالب عليهالسلام يوم أسلم؟
فقال : «أو كان كافرا قط (2)؟ إنما كان لعلي عليهالسلام حيث بعث الله عزوجل رسوله صلىاللهعليهوآله عشر سنين ، ولم يكن يومئذ كافرا ، ولقد آمن بالله تبارك وتعالى وبرسوله (3) صلىاللهعليهوآله ، وسبق الناس كلهم إلى الإيمان بالله وبرسوله صلىاللهعليهوآله وإلى الصلاة بثلاث سنين ، وكانت (4) أول صلاة صلاها مع رسول الله صلىاللهعليهوآله الظهر ركعتين (5) ، وكذلك فرضها الله تبارك وتعالى على من أسلم بمكة ركعتين ركعتين (6) ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله يصليها بمكة ركعتين ، ويصليها علي عليهالسلام معه بمكة (7) ركعتين (8) مدة عشر سنين ، حتى هاجر رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى المدينة ، وخلف عليا عليهالسلام في أمور لم يكن يقوم بها أحد غيره ، وكان خروج رسول الله صلىاللهعليهوآله من مكة في أول يوم من ربيع الأول ، وذلك يوم الخميس من سنة
__________________
(1) في «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف» : «مسيب».
(2) في شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 456 : «أو كان كافرا قط؟ إلى آخره ، أفاد عليهالسلام أن إيمانه التكليفي كان متصلابإيمانه الفطري ولم يكن مسبوقا بالكفر أصلا ، واندفع به ما ذهب إليه بعض النواصب من أن إسلامه لم يكن معتبرا ؛ لكونه دون البلوغ ، وتوضيح الدفع أنه عليهالسلام إن كان بالغا حين آمن وهو يمكن في عشر سنين سيما في البلاد الحارة فقد حصل الغرض واندفع ما ذكر ، وإن لم يكن بالغا فلا يتصور الكفر في حقه عليهالسلام ؛ لكونه مولودا على الفطرة المستقيمة ، داخلا في طاعة الله وطاعة رسوله ، مستمرا عليها على وجه الكمال ، فإيمانه التكليفي وارد على نفس قدسية غير متدنسة بأدناس الجاهلية وعبادة الأصنام والعقائد الباطلة ، ولا ريب في أن هذا الإيمان أكمل من إيمان من آمن عند البلوغ بلا سابقة خيرات ، فضلا عن إيمان من آمن بعد علو السن وعبادة الأصنام وشرب المسكرات ، ولا يقدم إلى إنكار ذلك إلاجاهل متعصب».
(3) في «د ، بح» : «ورسوله».
(4) في «جت» : «وكان».
(5) في الوافي ، ج 3 : + «وكانت ركعتين».
(6) في «م» : «ركعتين». وفي الوافي ، ج 3 : + «في الخمس صلوات».
(7) في «بن» : «بمكة معه».
(8) في «بح» : «بمكة ركعتين». وفي الوافي ، ج 3 : + «وعلي يصليها معه».




