استأذنا على أبي عبد الله عليهالسلام أنا والحارث بن المغيرة النصري (1) ومنصور الصيقل ، فواعدنا دار طاهر مولاه ، فصلينا العصر ، ثم رحنا (2) إليه ، فوجدناه (3) متكئا على سرير قريب من الأرض ، فجلسنا حوله ، ثم استوى جالسا ، ثم أرسل رجليه حتى وضع قدميه على الأرض ، ثم قال : «الحمد لله (4) ذهب (5) الناس يمينا وشمالا : فرقة مرجئة (6) ، وفرقة خوارج ، وفرقة قدرية ، وسميتم أنتم الترابية».
ثم قال بيمين منه : «أما والله ، ما هو إلا الله وحده لاشريك له ورسوله وآل رسوله صلىاللهعليهوآله وشيعتهم كرم الله وجوههم ، وما كان سوى ذلك فلا ، كان (7) علي والله أولى الناس بالناس بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله» يقولها ثلاثا. (8)
__________________
المصادر الرجالية. راجع : رجال النجاشي ، ص 181 ، الرقم 478 ؛ رجال البرقي ، ص 38 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 219 ، الرقم 322.
(1) في «ع ، ل ، بف ، جت» : «النضري» ، وهو سهو ، كما تقدم غير مرة. راجع : رجال النجاشي ، ص 139 ، الرقم 361 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 169 ، الرقم 265 ؛ رجال البرقي ، ص 15 وص 39.
(2) في «ن» وحاشية «د» : «رجعنا».
(3) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «ع» والمطبوع : «فوجدنا».
(4) هكذا في اكثر النسخ والوافي. وفي «ع ، بف ، جد» والمطبوع : + «الذي».
(5) في «بف» : «أذهب».
(6) الإرجاء على معنيين : أحدهما بمعنى التأخير ، والثاني إعطاء الرجاء ، أما إطلاق أسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول فصحيح ؛ لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية والعقد ، وأما بالمعنى الثاني فظاهر ؛ فإنهم كانوا يقولون : لا تضر مع الإيمان معصية ، كما لا تنفع مع الكفرة طاعة ، أو الإرجاء : تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة ، أو هو تأخير أميرالمؤمنين عليهالسلام عن مرتبته. والمرجئة أربعة أصناف : مرجئة الخوارج ، ومرجئة القدرية ، ومرجئة الجبرية ، ومرجئة الخالصة. الملل والنحل للشهرستاني ، ج 1 ، ص 139.
(7) في «بف» : «قد كان».
(8) الكافي ، كتاب الروضة ، ح 14851 ، من قوله : «الحمد لله الذي ذهب الناس يمينا» ؛ والمحاسن ، ص 156 ، كتاب الصفوة ، ح 86 ، بسندهما عن سعيد بن يسار ، وتمام الرواية في الأخير : «دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام وهو على سرير فقال : يا سعيد إن طائفة سميت المرجئة وطائفة سميت الخوارج وسميتم الترابية» الوافي ، ج 5 ، ص 823 ، ح 3093.




