والأنبياء قد وقفوا (1) على (2) المراقي ، وأعلام الأزمنة وحجج الدهور (3) عن أيماننا ، قد (4) تجللتهم (5) حلل النور والكرامة ، لايرانا ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا بهت بأنوارنا ، وعجب من ضيائنا وجلالتنا ، وعن يمين الوسيلة عن يمين الرسول صلىاللهعليهوآله غمامة بسطة (6) البصر (7) ، يأتي منها النداء : يا أهل الموقف ، طوبى لمن أحب الوصي ، وآمن بالنبي الأمي العربي ، ومن كفر (8) فالنار موعده ؛ وعن يسار الوسيلة عن يسار الرسول صلىاللهعليهوآله ظلة (9) يأتي منها النداء : يا أهل الموقف ، طوبى لمن أحب الوصي ، وآمن بالنبي الأمي ، والذي له الملك الأعلى ، لافاز (10) أحد ولا نال (11) الروح والجنة إلا من لقي خالقه بالإخلاص لهما والاقتداء بنجومهما ، فأيقنوا يا أهل ولاية الله ببياض وجوهكم وشرف مقعدكم وكرم مآبكم ، وبفوزكم اليوم على سرر متقابلين ، ويا أهل الانحراف والصدود عن الله عز ذكره ورسوله وصراطه وأعلام الأزمنة ، أيقنوا بسواد وجوهكم وغضب ربكم جزاء بما كنتم تعملون.
__________________
(1) في «ع ، ل ، بح ، جت» وحاشية «م» وشرح المازندراني : «وقفا».
(2) في حاشية «جت» : + «هذه».
(3) في شرح المازندراني : «اريد بهم الأئمة عليهم السّلام ؛ لأنهم أعلام ظاهرة وحجج نيرة في العالم ؛ لدلالة الخلق على ما يتم به نظامهم في المعاش والمعاد ، وفيه دلالة على تقديمهم على سائر الأنبياء». وفي الوافي : «لعل أعلام الأزمنة وحجج الدهور كناية عن الأنبياء وعن الأوصياء والعلماء ؛ فإن كلا منهم علم زمانه وحجة دهره».
(4) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : «وقد».
(5) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «بن» والمطبوع : «تجللهم».
(6) في «بح» وحاشية «جت» : «بسط».
(7) البسطة : الزيادة والسعة ، والمراد قدر مد البصر. راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 260 (بسط).
(8) في «د ، جت» وحاشية «م ، ن» وشرح المازندراني : + «به».
(9) في «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» وحاشية «د» والمرآة : «ظلمة». والظلة : ما يستظل به من الشمس ، وشيء كالصفة يستتر به من الحر والبرد. راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 417 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1358 (ظلل).
(10) في حاشية «بح» : «لا نجا».
(11) في الوافي : «ولا ناله».




