وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ)(1) ، فَقالَ : (لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ) (2) فقال جبرئيل عليهالسلام :
لو يعلم أي قوة له (3).
فكاثروه (4) حتى دخلوا البيت».
قال (5) : «فصاح به (6) جبرئيل : يا لوط ، دعهم يدخلون ، فلما دخلوا أهوى (7) جبرئيل بإصبعه نحوهم (8) ، فذهبت أعينهم ، وهو قوله (9) : (فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ)(10).
ثُمَّ نَادى (11) جَبْرَئِيلُ ، فَقَالَ (12) : (إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ) (13) وقال له جبرئيل : إنا بعثنا في إهلاكهم ، فقال : يا جبرئيل عجل ، فقال : (إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ) (14).
قال : «فأمره فتحمل (15) ومن معه إلا امرأته».
__________________
(1) هود (11) : 79.
(2) هود (11) : 80.
(3) في الوافي : + «قال».
(4) في «بف» وتفسير العياشي ، ح 53 : «فكابره». و «فكاثروه» أي غلبوا عليه بكثرتهم. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 152 (كثر).
(5) في «بف» والوافي والكافي ، ح 10324 وتفسير العياشي ، ح 53 : «قال».
(6) في «ع ، ل ، بن ، جد» والوافي : «بهم».
(7) يقال : أهوى إلى الشيء بيده ، أي مدها نحوه وأمالها إليه ، إذا كان عن قرب ، فإن كان عن بعد قيل : هوى إليه ، بغير ألف. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 285 ؛ المصباح المنير ، ص 643 (هوا).
(8) في «م ، بح ، جت» : «نحوهم بإصبعه».
(9) في الوافي : «قول الله عزوجل».
(10) القمر (54) : 37.
(11) في الوافي والكافي ، ح 10324 وتفسير العياشي ، ح 53 : «ناداه».
(12) في الوافي : + «له».
(13) هود (11) : 81.
(14) هود (11) : 81.
(15) في الوافي والكافي ، ح 10324 : + «هو». وفي شرح المازندراني : «تحمل واحتمل بمعنى انتقل وارتحل ، أو تحمل متاعه ، والواو بمعنى مع ، فلايلزم على الأول العطف على المرفوع المتصل بلا فصل أو تأكيد ، ولا على الثاني العطف على المحذوف».




