أبي جندل ابنه ، فقال : أول ما قاضينا عليه (1) ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : وهل (2) قاضيت على شيء (3)؟ فقال : يا محمد ، ما كنت بغدار (4).
قال : فذهب بأبي جندل ، فقال : يا رسول الله تدفعني إليه؟ قال : ولم أشترط (5) لك ، قال : وقال : اللهم اجعل لأبي جندل مخرجا». (6)
15319 / 504. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان ، عن الفضل أبي العباس :
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل : (أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ) (7) قال (8) : «نزلت في بني مدلج ؛ لأنهم جاووا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقالوا : إنا قد حصرت صدورنا أن نشهد أنك رسول الله ، فلسنا معك ولا مع قومنا عليك».
قال : قلت : كيف (9) صنع بهم رسول الله صلىاللهعليهوآله؟
قال : «واعدهم (10) إلى أن يفرغ من العرب ، ثم يدعوهم ، فإن أجابوا ، وإلا قاتلهم» (11).
__________________
(1) في الوافي : «على أبي جندل ابنه ، وكان قد أسلم. عليه ، أي على رده إلينا». وفي شرح المازندراني : «ضرب عليه ، أي أمسكه». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 191 (ضرب).
(2) في الوافي : «هل» بدون الواو.
(3) في الوافي : «هل قاضيت على شيء استفهام إنكار ؛ يعني ما قاضيت فيه على شيء ، كيف وهو مسلم وقد كان عندنا وليس ممن جاء إلينا بعد هذه المحاكمة». وقيل غير ذلك ، فراجع : شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 435 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 447.
(4) الغدار ، من الغدر ، وهو ضد الوفاء. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 626 (غدر). وفي الوافي : «إنما لم يرد صلىاللهعليهوآله على سهيل القول بعد أن نفى عنه الغدر بأن ذلك ليس بغدر لكرمه وحيائه».
(5) في «بن» : «أو لم أشترط». وفي «ن» : «ألم أشترط».
(6) الوافي ، ج 26 ، ص 371 ، ح 25468 ؛ البحار ، ج 20 ، ص 365 ، ح 13.
(7) النساء (4) : 90.
(8) في «بن» : «فقال».
(9) في الوافي : «فكيف».
(10) في «ع ، ل ، بف ، بن ، جت» وحاشية «د ، م» والبحار والوافي وشرح المازندراني : «وادعهم».
(11) الوافي ، ج 26 ، ص 434 ، ح 25519 ؛ البحار ، ج 19 ، ص 172 ، ح 17.




